شنت أليشيا كاسترو، السفيرة الأرجنتينية لدى المملكة المتحدة، هجوماً صاعقاً على رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون، اتهمته خلاله بأنه "غبي ويفتقر إلى الكفاءة"، وذلك بعد انتقاد كاميرون لموقف البابا من جزر الفوكلاند.

جاء هذا الهجوم خلال خطاب ألقته كاسترو أمام مجلس الشيوخ الأرجنتيني، وفجر على الفور جدلاً محتدماً، حيث سألها عدد من السياسيين عما إذا كانت تشعر أن من المناسب أن تشير إلى كاميرون بهذه الصفات، غير أنها رفضت التراجع عن الكلمات التي استخدمتها في انتقاده، بل ومضت في وقت لاحق إلى وصف رئيس الوزراء البريطاني بأنه "أحمق".

وبادر أعضاء البرلمان البريطاني إلى استدعاء السفيرة الأرجنتينية لتعتذر عن تصريحاتها، التي وصفها والتون ديمونيك كراب عضو البرلمان المحافظ بأنها "اندفاعة تفتقر إلى اللياقة"، وطالبها بأن تعتذر عما قالته "إذا أرادت من أي أحد في بريطانيا أن يصغي إليها حول أي قضية مرة أخرى". وبادر مقر رئيس الوزراء البريطاني، 10 داوننغ ستريت، إلى التقليل من شأن تصريحات كاسترو، مشيراً إلى استفتاء سيجرى في وقت لاحق من هذا العام حول مصير جزر فوكلاند، باعتباره دليلاً على أنه ينبغي أن تظل بريطانية.

وكانت السفيرة الأرجنتينية قد استخدمت الاسم الإسباني للجزر، وهو إلمالوين، وقالت : كان كاميرون شديد الغباء والافتقار إلى الفعالية والكفاءة، عندما اختير البابا فرانسيز ليكون الزعيم البابوي الجديد، لأنه أذاع ما كان الناس يقولونه عن جزر المالوين.

ويذكر أن كاميرون كان قد انتقد في مارس الماضي موقف البابا من جزر الفوكلاند، قائلاً: إنه يختلف بمزيد من التوقير مع وجهة النظر القائلة إن بريطانيا قد اغتصبت هذه الجزر، وهو شيء أشار إليه البابا عندما كان لا يزال كاردينال بيونس أيرس العام الماضي.