أفادت مصادر مطلعة، أخيراً، أن الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند يبحث عن مشترٍ لقصر فور دي بريغانسون ، العائد للقرن السابع عشر والذي أمر بإنشائه الكاردينال ريشيليو على ساحل البحر المتوسط، وذلك بعد أن أحجم عن الذهاب إليه هذا الصيف لقضاء عطلته هناك، لخشيته من تكرار موجة الانتقادات الحادة التي تعرض لها العام الماضي، بعد قضائه عطلته الصيفية هناك عقب انتخابه لشغل منصبه.
وقالت صحيفة "تايمز "في تقرير لها عن هذا الموضوع إن الحكومة الاشتراكية الفرنسية، التي تفتقر للموارد المالية، تتعرض لضغوط مكثفة لبيع هذا القصر، الذي يمكن أن يوفر لها 100 مليون يورو غير متوقعة، بالإضافة إلى توفير 250 ألف يورو كان دافعو الضرائب يتكبدونها سنوياً لصيانته. وقال شارل دي كوروسون، عضو البرلمان الفرنسي المنتمي إلى الوسط:" إن الرؤساء الفرنسيين يقضون أسبوعين في العام هناك، على أقصى تقدير، والقصر يتعين صيانته طوال العام، ويمكن أن تكون سلسلة فنادق مهتمة بشرائه". وأشار إلى أن الرئيس الفرنسي مهتم بفتح هذا القصر أمام الجمهور.
ويشير المراقبون إلى أن الرئيس هولاند يعتقد أن تراجع شعبيته بدأ بنشر صور له ولأسرته وهو يقضي عطلته الصيفية في قصر بريغانسون، بعد 3 أشهر فقط من انتخابه رئيساً لفرنسا، بينما كانت نسبة البطالة في فرنسا، تواصل ارتفاعها وأزمة اليورو تستمر في تعمقها. وقالت فاليري تريرويلر السيدة الفرنسية الأولى:" إن قصر بريغانسون مكان جميل لغاية، ولكن من الصعب الاحتفاظ بقليل من الخصوصية فيه، ففي كل مرة كنا نخرج منه نجد أنفسنا محاصرين بدفق هائل من عدسات الصحافيين".
وأشارت صحيفة" تايمز" في تقريرها إلى أن هولاند ليس أول رئيس فرنسي يكره هذا القصر، فقد فضل الرئيس الفرنسي السابق نيكولاي ساركوزي الفيلا التي تملكها عائلة زوجته كارلا بروني في كاب نيغر الواقعة في الريفيريا الفرنسية أيضاً، والتي يقضي فيها عطلته الصيفية الآن.
وبدوره كان الرئيس الفرنسي الأسبق شارل ديغول قد أعرب عن شكواه من كثرة البعوض في بريغانسون، وعلى الرغم من أن الرئيس الفرنسي الأسبق جاك شيراك قد أمضى عطلاته الصيفية غالباً في ذلك المقر، إلا أنه كان يفضل مقاصد أخرى أكثر غرابة في مشاهدها، مثل موريشيوس.
