أكدت مقدمة البرامج العراقية شيماء المياحي أن الجمال من دون ثقافة يحوّل المقدمة الى دمية، موضحة أنه لا علاقة لجنس المقدم بالقدرة على إدارة الحوار، فالموضوع لا يحتاج الى عضلات مفتولة بقدر احتياجه للثقافة والإلمام وبعض الدهاء والقدرة على قراءة ما بين السطور، مشيرة الى أن نجاحها في برنامج (مسؤول صايم) يعود إلى حرصها منذ البدء على تضمينه اسئلة جريئة.
فزت في استفتاء جريدة "إيلاف" الإلكترونية بأفضل مقدمة برامج عراقية، هل كان ذلك مفاجأة لك ؟
سعدت كثيرًا بالنتيجة لأن أي تكريم اليوم هو بالتأكيد بمثابة ثمرة يانعة أقطفها بعد جهد بذلته، كما يقدم الدعم لمسيرتي الإعلامية ويشكل دافعاً نحو الأفضل والحرص على انتقاء الافكار القريبة من الناس واهتماماتهم، ما يعني أن مفردة إعجاب أو رأي منصف أسمعه بحقي حتى وإن صدر عن طفل، هو بمثابة تكريم حقيقي أيضاً ويبث بداخلي السعادة.
محاكاة المشاهد
كيف استطعت اجتذاب جمهور المشاهدين اليك وتمكنت من لفت انتباههم؟
اولاً بفضل الله وثانياً ربما الأسلوب الذي اتبعه في تقديم البرامج جعلني قريبة وقادرة على محاكاة المشاهد خصوصاً أنني أسعى جاهدة الى التزام الحياد التام في التقديم وأتحدث باسم الكل وبمعاناتهم أجمع، وأسعى دوماً لجعل من يتابعني يحتار لأي طائفة انتمي، وما هي وجهة نظري الخاصة أو موقفي ازاء الامور السياسية.
وهذا امر مفروض على كل اعلامي خصوصًا مقدم البرامج لأن الحوار يظهر الشخص على حقيقته، وما يتبنى من فكر، لذا لابد أن يكون حريصاً على الموازنة بين مختلف الآراء والاستماع لها جميعًا.
ما المميز في برنامج "مسؤول صايم" لكي تقدميه ؟
برنامج (مسؤول صايم) هو البرنامج الاول الذي صور في بيوت النواب الأصلية في المحافظات كافة وليس تلك الموجودة في (الخضراء) وغيرها، وهو البرنامج الاول الذي خاض في التفاصيل الاجتماعية بشكل جريء حتى في ما يتعلق بعلاقته بزوجته واطفاله، باعتباره برنامجاً يظهر عوائل المسؤولين امام الشعب.
إزاء السخط الشعبي على النواب، ألم تشعري ان الجمهور سيسخط عليك لأنك تقدمين برنامجا قد يجده فيه البعض ترويجا للنواب ؟
مسؤول صايم وان كان اجتماعيا الا انني حرصت منذ البدء على تضمينه اسئلة جريئة من قبيل كشف الذمة المالية امام الجمهور، ومدى حرص المسؤول على استقبال المواطنين والاستماع لقضاياهم، وما مدى التغيير الذي طرأ عليه بعد ان اصبح مسؤولا، وهل لا يزال يحترم العلاقة مع عائلته ومقربيه ويتواصل معهم، بالإضافة لأسئلة اخرى... والحمد لله نجحت في ايصال هذه الصورة.
خيار البرنامج
هل يمكن لمقدمة البرامج ان تكون مرغمة على تقديم برنامج لا تنتمي له ؟
سؤال مهم جدا اتمنى ان تنتبه له مؤسساتنا الاعلامية، لابد ان يترك خيار نوع البرنامج للمقدم اولا وانطلاقا من اهتمامه وميوله ولا يفترض ان يرغم ابدا على برنامج يجده بعيدا عن اطار اهتماماته، لو فرض عليّ برنامج سأقدمه وسيرضي المشاهد لكن ان اردت مني برنامجا ناجحاً فاترك الخيار لي.
تنقلت بين عدة برامج وعدة فضائيات، أين وجدت نفسك ولماذا؟
قناة البغدادية اطلقت العنان امامي ومنحتني الثقة فيما يتعلق بالإعداد والتقديم واختيار الضيوف ولم تفرض عليّ ضيفاً او تدخلت بسؤال طرحته او حذفت سؤالاً، وبالتالي فهي محطتي التي اشعر فيها بالاطمئنان، بعد البغدادية تأتي قناة الحرة التي بدأت معها مسيرتي الإعلامية، وبالنسبة لبرامجي فكلها تقع ضمن اطار اهتماماتي.
أمر مطلوب
قالت شيماء المياحي: جمال مقدمة البرامج وحسن مظهرها أمر مطلوب لأن شاشة التلفاز هي صورة بالأخير ولا اعتقد ان هناك من يطيق متابعة صورة غير جميلة لكن يفترض ان لا تتقدم على عامل الثقافة والمعرفة اللغوية لأن مقدمة البرامج بشكل عام هي إنسانة تربوية يتابعها الملايين، والجمال دون ثقافة يحول المقدمة الى دمية.
