يبدو أن مسبار الفضاء "فوياجر1"،الذي أطلقته وكالة الفضاء الأميركية "ناسا" في سبعينات القرن الماضي، قد غادر نظامنا الشمسي، مواصلا الدخول في فضاء ما بين النجمي، وذلك وفقا لفريق أبحاث قادته جامعة ميريلاند بأميركا.
وانطلق المسبار حاملا معه تحية الأرض لأي مخلوقات فضائية يمكن أن تصادفه، وذلك عبر جهاز تسجيل فونوغراف مطلي بالذهب، وأدوات علمية لا تزال تعمل، ولقد جاب المسبار الذي صنعه الإنسان مناطق أبعد من الأرض، بشكل أكبر من غيره من مركبات الاستكشاف الفضائية. وحاليا يشير الباحثون الأميركيون إلى أنه قد باشر بأول عملية استكشاف لمجرتنا خارج المجموعة الشمسية.
ولفت الباحث مارك سويسداك، من الجامعة الآنف ذكرها، إلى أن بعض الخبراء قد يعتبر هذا الخبر فكرةً مثيرة للجدل إلى حد ما، إلا أن الباحثين يعتقدون بأن "فوياجر1" قد ترك أخيرا النظام الشمسي، وانطلق داخل مجرة درب التبانة.
ولتصوير ذلك، بنى زميلاه الباحثان جيمس دراك وميرافي أوفر من جامعة بوسطن نموذجاً لحافة النظام الشمسي الخارجية يلائم الملاحظات الأخيرة، سواء المتوقعة أو غير المتوقعة.
ويشير النموذج إلى أن المسبار قد دخل فعلا الفضاء بين النجمي بصورة أكبر عن السنة الماضية، وهي نتيجة تتناقض بشكل مباشر مع الدراسات الأخيرة لوكالة ناسا الفضائية وعلماء آخرين كانوا قد افترضوا أن المركبة الفضائية لا تزال في منطقة انتقالية عالقة بين الشمس وبقية أجزاء المجرة. حيث رصد المسبار تغيرات مفاجئة في مستويات نوعين من الأشعة أحدهما داخل المجموعة الشمسية بينما الآخر آتٍ من فضاء ما بين النجمي.
مجال مغناطيسي
كان باحثون قد صرحوا في ديسمبر الماضي بأن فوياجر1 قد وصل إلى ما اطلقوا عليه اسم "المجال المغناطسي السريع" والذي تتداخل فيه خطوط المجال المغناطسي القادمة من الشمس مع الخطوط الآتية من الفضاء ما بين النجمي، مما أثر على نشاطه.
