أقر مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي، للمرة الأولى منذ سنوات طويلة، بأنه أعد ملفاً مطولاً بأنشطة الناشط الأميركي وأستاذ اللغات الشهير نعوم تشومسكي، غير أنه قال في الوقت نفسه: إن هذا الملف لم يعد له وجود الآن ضمن ملفات وكالة الاستخبارات المركزية في لانجلي، مما أثار التكهنات حول ما إذا كان الملف قد تم إتلافه، وهوية من أصدر الأمر بذلك.
وجاء هذا الإنجاز في البحث عن ملف تشومسكي الذي أعدته :"سي آي إيه" في صورة طلب بمقتضى قانون حرية المعلومات الأميركي وُجـّه إلى مكتب التحقيقات المركزي الأميركي، خلافاً للرد التقليدي منذ سنوات بنفي وجود هذا الملف والقول تقليدياً:" إننا لم نجد أي سجلات تتعلق بطلبكم".
أما الآن، فقد أسفر طلب تقدم به فريدريك ماكسويل، كاتب سيرة حياة تشومسكي عن كشف النقاب عن مذكرة متبادلة بين الـ"سي آي إيه" ومكتب التحقيقات الفيدرالي تؤكد وجود ملف لدى وكالة الاستخبارات الأميركية عن تشومسكي.
وكشفت مجلة "كيبل" الأميركية النقاب عن أن هذه المذكرة، المؤرخة في 8 يونيو 1970، تتناول أنشطة تشومسكي المعادية للحرب، وتطلب من مكتب التحقيقات الفيدرالي المزيد من المعلومات عن رحلة كان ناشطون مناهضون للحرب يعتزمون القيام بها إلى فيتنام الشمالية. ويقول كاتب المذكرة، وهو مسؤول في السي آي إيه، إن هذه الرحلة تحظى بدعم تشومسكي، ويطلب معلومات عن المرتبطين بها.
وتقول مجلة "كيبل" إنها بعد تلقيها لهذه الوثيقة بعثت بها إلى آثان ثيووارس، الأستاذ بجامعة ماركيت والخبير في التعاون بين المؤسستين حول جمع المعلومات، وقد قال ثيووارس:" هذه المذكرة تؤكد أن الـ"سي آي إيه" راكمت ملفاً كبيراً حول تشومسكي، وهذا الملف يتضمن في الحد الأدنى نسخاً من المراسلات بين المؤسستين حوله".
وأشار ثيووارس إلى أن هذا الملف قد اختفى في وقت من الأوقات، دون أن يعرف أحد الملابسات المتعلقة بظروف اختفائه.
