يشكل فيلم "شهيد العلم"، الذي يوثق لأول شهيد اماراتي، و7 أفلام أخرى، الملامح العامه لمشروع "فيلمي"، الذي أطلقه برنامج "وطني الامارات"، بهدف دعم السينما الإماراتية وتعزيز خطواتها عبر خطة متكامله تتضمن دورات وورش عمل متخصصة، ليتحول بذلك المشروع إلى أرضية صلبة لدعم السينما الإماراتية وتفعيل دورها. وهو ما أكده عبد العزيز النجار، مدير إدارة الاتصال والدعم المؤسسي في وطني الإمارات في حواره مع "البيان"، والذي نوه فيه إلى بدء المشروع بتصوير مجموعة من الأفلام التي تعكس الجانب الإنساني وممارسات المواطنة الصالحة داخل الدولة، كما توثق لأول شهيد إماراتي.
بصمات المشروع
رغم صغر عمر "فيلمي"، إلا أن بصماته بدت تتضح على أرض الواقع، حيث تبدو خطته زاخرة بمجموعة أفلام جديدة، من بينها فيلم "شهيد العلم" الكرتوني، والذي يوثق لأول شهيد إماراتي، وهو من سيناريو عبد العزيز النجار، وإخراج محمد فكري. وفي هذا السياق، نوه النجار إلى أن المشروع بدأ بالعمل على أول فيلم روائي طويل من انتاجه كاملاً، وقال: "بدأنا العمل فعلياً على فيلم جديد سيكون من تأليف محمد حسن أحمد، وإخراج عبد الله حسن، وتركز قصته على الإحساس بتفاصيل الوطن الصغيرة".
أفلام حقوقية
من جهة أخرى، أطلق المشروع منذ فترة وجيزة مهرجان فيلمي للأفلام الحقوقية، الهادف إلى توثيق الخدمات الإنسانية التي تقدمها الدولة حول العالم سينمائياً، وإبراز مدى اهتمام الدولة بالحقوق الإنسانية سواء من ناحية حقوق المرأة أو العمالة وغيرها. وفي هذا الصدد، قال النجار: "نسعى من خلال المهرجان إلى عكس ما هو موجود واقعياً في المجتمع الإماراتي بشكل درامي ووثائقي، بحيث تقدم لنا هذه الأفلام صورة واقعية للمجتمع بلغة سينمائية سليمة". وأشار إلى أن المشروع بصدد إنتاج 6 أفلام وثائقية جديدة، 2 منها يتم تنفيذها حالياً في الهند، وتعالج موضوع العمالة، وفيلم واحد يتم تصويره بين الفلبين والإمارات، ويتناول الفئات المساعدة، وينقل واقعها الحقيقي ويوثق لطبيعة الممارسات والحقوق التي تحصل عليها هذه الفئات في الإمارات، أما الثلاثة المتبقية والتي يتم تنفيذها في الإمارات، فيتناول بعضها عمل حراس السجون الذين يسهرون لضمان حقوق المحتجزين، فيما تسعى الأفلام المتبقية إلى عكس إشادة منظمة الأمم المتحدة بقانون العمل الإماراتي.
دورات متخصصة
وإلى جانب الأفلام، تتضمن خطة مشروع "فيلمي" مجموعة من الدورات المتخصصة والتي سيتم إطلاقها في اكتوبر المقبل، لتبدو خطة "فيلمي" غير متوقفة عند حدود الدعم المادي، بقدر سعيها إلى تطوير مستوى مواهب صناع السينما الإماراتية، وعن ذلك قال النجار: "عندما بدأنا في مشروع "فيلمي" لم نكن نتطلع لإنشاء صندوق منح لدعم الأفلام، بقدر رغبتنا في الاستثمار بصناع الأفلام الشباب، عبر تنميتهم وتطوير قدراتهم، لاعتقادنا بأن هذا الاستثمار هو الذي يساهم في خلق الثقافة السينمائية ويعمل على تقوية عود السينما الإماراتية". وأضاف: "رغم أن نصيب الأسد للإماراتيين بحكم معرفتهم في المجتمع الإماراتي مثل محمد حسن أحمد مستشار فيلمي، والمخرجين عبد الله حسن ووليد الشحي وغيرهم، إلا أننا حرصنا على إشراك مجموعة من الخبرات الأجنبية والعربية المعروفة في هذا المجال، لاعتقادنا بأننا نتجه حالياً نحو مرحلة التوثيق للممارسات والحقوق والتاريخ الإماراتي".
دعم مادي
بعد اطلاقه بفترة وجيزة، عمل المشروع على رفد السينما الإماراتية بمبلغ مليون درهم لتمويل 4 أفلام روائية طويلة إماراتية، وعن ذلك قال النجار: "أعتقد أن وجود هذا الصندوق سيشكل حافزاً قوياً لدعم الأفلام الإماراتية، وقد جاءت هذه الخطوة نتيجة لشراكتنا مع صندوق "انجاز" التابع لمهرجان دبي السينمائي الدولي، وقد استثمرنا فيها مليون درهم يمكن لـ 4 أفلام إماراتية طويلة الاستفادة منها". منوهاً إلى أن الإعلان عن الأفلام المستفيدة من المنحة سيتم خلال سبتمبر المقبل".
مجتمع ابداعي
كشف النجار عن نية "فيلمي" استحداث مجتمع فيلمي الإبداعي عبر إطلاق قناة فيلمي الالكترونية في سبتمبر المقبل، مؤكداً بأن هذه القناة ستعطي صناع الأفلام الإماراتيين والموهوبين الفرصة للتواصل وتكوين العلاقات الاجتماعية وتبادل الأفكار.

