لم تتسن زراعة الرأس البشري، حتى الوقت الحالي، سوى في أفلام الخيال العلمي والرعب، ولكن أحد جراحي الأعصاب الإيطاليين، ربما أنه يقطع اشواطا مهمة في مسيرة قلب هذا الواقع، مؤكدا، وفريقه، أنهم سيتمكنون من الأمر في القريب العاجل.

36 ساعة

تقول صحيفة "ديلي ميل" البريطانية، في تقرير نشرته أخيرا، إن عملية زراعة الرأس أجريت سابقا على القرود، ولكن يمكن للانجازات التكنولوجية الحديثة التي تمكن من إعادة ربط الحبال الشوكية، أن تتيح إجراء هذه العملية على البشر. وفي السياق، تورد الصحيفة في تقريرها، تصريحا لجراح الأعصاب الإيطالي سيرجيو كانافيرو، يلفت فيه الى اعتقاده أن العملية من هذا النوع، ربما ستحتاج الى 100 جراح، بمدة تصل إلى 36 ساعة، كما أن تكلفتها الإجمالية: 8.5 ملايين جنيه استرليني.

ويوضح كانافيرو، في دراسة نشرتها مجلة "سرجيكال نيورولوجي إنترناشيونال"، طبيعة العقبات والصعوبات المتوقعة في الصدد: : "إن أكبر العقبات التقنية التي تواجه زراعة الرأس، تتمثل بالطبع، في إعادة ربط حبلي المتبرع والمريض، الشوكيين. وحسب ظني، فإن التكنولوجيا لا تتوافر، حاليا، لاجراء ربط من ذلك النوع". ويضيف: " إن العملية الجديدة ستكون مماثلة للعمليات المستخدمة في التجارب السابقة، إذ سيخدر كل من المانح والمتلقي. ومن ثم يبرد الرأس المراد زرعه، حتى يتراوح ما بين 12 و15 درجة مئوية. ثم سيحظى الجراحون بساعة واحدة لإزالة الرأسين كليهما، فإعادة ربط رأس المتلقي بالدورة الدموية لجسم المانح".

حد زمني

 

يشير قائد البحث، سيرجيو كانافيرو، إلى أنه ينبغي للعملية من هذا النوع، أن تجرى في غضون ساعة واحدة، كون أطول مدة يستطيع الدماغ أن يصمد خلالها، من دون تدفق مستمر من الدم والأوكسجين، لا يمكن أن تتجاوز ذلك الحد الزمني. كما يجدر، أثناء إعادة ربط الرأس، تبريد جسم المانح وإيقاف قلبه كليا. ويمكن بعد ذلك، إعادة تشغيل القلب بمجرد إعادة ربط الرأس.