انتهى الموسم الدرامي الرمضاني الذي قدم جرعة كبيرة من المسلسلات، وبدأ موسم الحصاد الذي جاء مصحوباً بجرعات أكبر من الهجوم والانتقادات اللاذعة، وعكس آراء الجمهور والإعلاميين وبعض الفنانين فيما عُرض هذا العام، وعلى رأسها مسلسل "العراف"، الذي شن الكاتب الفلسطيني غازي مرتجى مدير تحرير موقع "دنيا الوطن" الالكتروني، هجوماً حاداً على بطله الفنان المصري عادل إمام، واتهمه بتشويه سمعة وصورة الفلسطينيين من خلال أحد مشاهد المسلسل.
"العراف" والكوفية
المشهد الذي أشار له الكاتب، هو الذي ظهر في حلقة اقتحام السجون المصرية وتهريب المساجين في أحداث ثورة 25 يناير، والذي ظهر فيه مجموعة من الملثمين يرتدون الكوفية الفلسطينية، وهو ما اعتبره الكاتب اتهاماً صريحاً للفلسطينيين بأنهم وراء جريمة اقتحام السجن، مشيراً إلى أن في ذلك تدنيساً لكوفية ياسر عرفات الذي توفي وهو يرتديها، وتساءل مرتجى في مقاله الذي نشره في "دنيا الوطن": هل استخدام كوفية ياسر عرفات كانت في موضعها؟ وهل تتوقّع أن يدخل على منزلك "حرامي" يلبس ملابس "اللص" التقليدية؟. وتوجه برسالة حادة اللهجة إلى عادل إمام قال له فيها:" كفاك استهبالاً".
ورفض عادل إمام الرد على هذا الهجوم مؤكداً بأنه لا يستحق الرد على الإطلاق، وبأنه أكبر من تلك الاتهامات، مؤكداً بأنه قدم المسلسل بالشكل المطلوب ولم يأتِ بشيء من عنده، وهو ما رد عليه مدير تحرير "دنيا الوطن" بأنه يدل على مستوى تقبل إمام للانتقادات، مشيراً إلى أنه لم يهاجم الفنان نفسه بل هاجم سوء استخدامه للقضية الفلسطينية وتشويه كوفيتها، وتطرق في مقاله إلى مسلسل "فرقة ناجي عطا الله" الذي رأى فيه أيضاً إساءة للفلسطينيين من خلال تصوير حياتهم بأسوأ صورة.
هجمة حارة
ومن "العراف" إلى "موجة حارة" الذي لم يمر مرور الكرام على الجمهور، فقد تعرضت الممثلة هنا شيحة إلى هجوم حاد بسبب دورها الجريء وملابسها التي لا تتناسب مع دراما تلفزيونية يشاهدها الملايين، ورفضت شيحة هذا الهجوم مشيرة إلى وجود فرق بين الجرأة والفجاجة، وأن الشكل الذي ظهرت عليه هو ما يتطلبه الدور، واصفة إياه بالتحدي ومعتبرة أنه تغيير عن نوعية الأدوار التي تم حصرها فيها.
باروكة هالة فاخر
كما طال الهجوم الفنانة هالة فاخر التي ظهرت مرتدية "باروكة" رغم كونها محجبة، وهو ما طرح تساؤلات كثيرة حول شكل الحجاب وما يجب ان يكون عليه، وقد ردت الفنانة بأن حجابها يعكس علاقة خاصة بينها وبين ربها فقط، وأن ارتداء "الباروكة" جاء بناءً على طلب المخرج الذي أصر عليها، مُشيرة إلى أنه لا مشكلة في الأمر على الإطلاق طالما أن شعرها الحقيقي لم يظهر في الصورة، ومُشددة على أنها لم ترتكب أي خطأ.
وفي المسلسل نفسه، لم تسلم الفنانة رانيا يوسف من هجوم الجمهور، الذي انتقدها لتصويرها مشهداً جريئاً مع زوجها في المسلسل إياد نصار، إذ أظهر المشهد محاولتها لمراضاته بعد خلاف نشب بينهما، وأظهر المشهد حيلة الإغراء بصورة انتقدها المشاهدون.
مقاضاة غادة عبدالرازق
وفي "حكاية حياة"، لم يأتِ الهجوم من الجمهور، بل كان من الملحن والفنان عمرو مصطفى، الذي هاجم عبر صفحته على "فيسبوك" الفنانة غادة عبدالرازق ووجه لها اتهاماً يتهمها فيه بتشويه صورة المرأة المصرية والإساءة لها، إذ قدمها على أنها امرأة لعوب على استعداد لتقيم علاقات غير شرعية مع أي رجل، ولم يكتفِ مصطفى بالاتهام بل طالب بمقاضاة غادة عبدالرازق. وذكر أحد مواقع التواصل الاجتماعي أن الفنانة علمت بالأمر وقابلت اتهامات عمرو مصطفى بالسخرية.
هفوات
هذا ولم يتجاهل الهجوم الفنانة ليلى علوي، بسبب الأخطاء والهفوات التي احتواها مسلسلها "فرح ليلى"، إذ استنكر المشاهدون سوء التسلسل الدرامي، والإطالة الواضحة والمتمثلة في عرض الفرقة الموسيقية التي تواجدت في العمل، لأغنية كاملة في كل حلقة، والتركيز الكبير على الأزمة التي تعرضت لها شقيقة ليلى علوي في المسلسل والتي أخذت أكبر مما تستحق.
كما طالت الانتقادات مسلسل "لعبة الموت" الذي لم يقنع الكثيرين بسبب الهفوات والأخطاء الواضحة في السيناريو والإخراج، والتي رأى فيها كثير من المشاهدين استهزاءً بعقلية الجمهور، كأن تتولى "نايا" وظيفة مرموقة جداً رغم عدم امتلاكها خبرة في المجال الذي ستعمل به.
نقد
يتواصل مسلسل الهجوم على أعمال درامية كثيرة، وهو مسلسل اعتدنا عليه في كل عام، ويبقى الهجوم المتفق عليه هو الذي يتعلق بجرأة الألفاظ التي نسيت الرقابة أن تضعها في اعتبارها في أغلب المسلسلات العربية التي عرضت في رمضان هذا العام.

