اكتشف علماء آثار بريطانيون، للمرة الأولى على مستوى بريطانيا، بقايا قاعتين كبيرتين يصل عمرهما إلى 6000 عام، وكانت كل منهما مدفونة داخل تل دفن يعود لعصور ما قبل التاريخ. ويعتقد انهما كانتا تستخدمان لدفن الموتي.

وتقول مجلة ساينس ديلي، في تقرير نشرته أخيرا، إن القاعتين، اللتين اكتشفهما علماء من جامعة مانشستر ومجلس "هيرفوردشاير" في "دورستون هيل" في هيريفوردشاير، بنيتا، حسب اعتقاد العلماء، في الفترة ما بين عامي 4000 و3600 قبل الميلاد.

ويبين بعض الخشب المحترق الذي عثر عليه في موقع الاكتشاف صفة هيكلي المبنيين فوق مستوى سطح الأرض.

حجم القاعتين

ولا يعرف حجم القاعتين، اللتين استخدمتا على الأرجح من قبل مجتمعات بأكملها، ولكن يحتمل أنهما كانتا بطول التلين الطويلين اللذين وجدتا تحتهما 70 مترا و30 مترا على التوالي.

وأحرقت القاعتان، حسب قول علماء الآثار البريطانيين، عمدا بعد بنائهما، ودفنت بقاياهما في تلي الدفن.

ومع ذلك، فإن تفاصيل كثيرة حفظت في التل الأكبر حجما: أخشاب هيكلية في هيئة متفحمة، وحفر تظهر مواضع الأعمدة، وبقايا محترقة من العصي المشكلة للحواجز الداخلية.

والأهم من ذلك هو أن مركز كل تل يتكون من الطين المحروق بشكل مكثف، وهو ما يمثل جص جدران المبنيين.

ويرجح أن المبنيين كانا عبارة عن هيكلين طويلين بممرات، تحيط بها أعمدة مستقيمة، وبحواجز داخلية.

وقال جوليان توماس من جامعة مانشستر: "لهذا الاكتشاف أهمية كبرى في ما يتعلق بفهمنا للحياة في عصور ما قبل التاريخ. إذ أنه يربط بين المنزل والقبر بشكل أقوى مما تفعل أي دراسة أخرى.وطالما تكهن علماء الآثار بأن هناك علاقة وثيقة ربطت المنازل والقبور في أوروبا العصر الحجري الحديث، وبأن "منازل الموتى" شابهت تمثيلات لـ"منازل الأحياء". مستودع للجثث

ويحتوي التل الأصغر على مستودع للجثث طوله 7 مترات وعرضه 2.5 متر، يضم تجاويف هائلة يتوقع أنها حوت جذوع أشجار مستقيمة. وحملت هذه الجذوع "حوضاً" خطيا مبطنا بالألواح، يتوقع أنه حوى رفات الموتى.