منزل لا ينطبق عليه إلا وصف السهل الممتنع، أشبه بالنص الذي يكون باستطاعة الجميع فهمه ولكن من الصعب الإتيان بمثله، تعيش فيه امرأة مولعة بتحدي الأثاث الصعب، ليس لأنها ربة بيت ومتفرغة للتنظيف، بل لأنها تهوى فعل ما يعجز عنه الآخرون واختيار ما تتجنبه شريحة كبيرة من النساء في منازلهن، ألا وهي الألوان الفاتحة والأسطح العاكسة . بشرى حنداش امرأة لا يرادفها إلا الإبداع، شاعرة ولكنها لا تكتب القصائد بل تبني ديكورات موزونة بشاعرية وإحساس.





من يحظى بزيارة منزل بشرى حنداش، ويرى بنفسه التكامل الذي يهيمن على كافة أجوائه، فمن المؤكد أنه سيلتفت إلى حنداش ويقول: "عيناك لا تبصران إلا الجمال"، فكل غرفة بل زاوية بل تحفة تبرهن على أنها لا تضع شيئا إلا في مكانه الصحيح والمناسب.
اعتمدت حنداش على المرايا لمنح منزلها فضاء أوسع، حيث يوجد جدار كبير من المرايا في غرفة الطعام بالإضافة إلى طاولة السفرة وطاولات أخرى ذات أسطح عاكسة، ما أعطى المكان مزيداً من الرقي، كما استعانت بابنها الرسام المبدع محمد حنداش لرسم لوحات تتناسب وروح الغرف وتضفي الكثير من الترف عليها.
وبسؤال حنداش عن الزهور والشموع المنتشرة في أرجاء منزلها، قالت: لا يخفى على أحد قدرة الزهور والشموع على بث السعادة والتفاؤل وتهدئة الروح والمشاعر الإنسانية، فضلاً عن حفاظها على توازن الصحة النفسية والعاطفية وروحها الترحيبية.
أما بالنسبة لمطبخ حنداش، فبلونية الأبيض والأسود وثرياته الكريستالية اللامعة وبساطة مظهره وخلو أرففه الخارجية من التفاصيل، نجزم أنه بلا منازع مطبخ الأحلام لدى كثير من السيدات.
وعن الساعات التي تقضيها حنداش بالاعتناء بمنزلها، قالت: التنظيف اليومي أمر ضروري وإلا فقد الديكور رونقه وجماله، وأنا أحرص على الدقة أثناء عملية التنظيف ما يأخذ مني الكثير من الوقت ويدخل إلى قلبي الكثير من الفخر والبهجة بالوقت ذاته.
تفاصيل
إضاءة أنيقة


منزل بشرى حنداش طفلها المدلل، الذي تهتم بكل تفاصيله دون كلل أو ملل، حيث حرصت على اختيار ثريات أنيقة جداً تشبه تلك الموجودة في القصور الفاخرة، والتي يكمن جمالها في السلاسل الكريستالية المتدلية، كما استغلت زاوية كان من المفترض أن يشغلها مصعد، ولكنها زينتها بالزخارف الإسلامية وإضاءة ذات لون أزرق لمزيد من الحيوية والإشراق، واعتمدت على "السبوت لايت" لإبراز التحف.
سكينة
ملاذ هادئ للراحة



بشرى حنداش، ربة بيت، ذات ذوق عال وخيال حالم، صممت الديكورات الداخلية بمنزلها اعتماداً على حسها المرهف وعشقها للهدوء والسكينة، فكانت غرف النوم وغرفة المعيشة بمثابة ملاذ أنيق يبعث في النفس الارتياح، فمن الديكورات الجبسية ومروراً بأسلوب الترتيب وقطع الأثاث وانتهاء بالألوان، لا تستطيع إلا أن تجزم أنك في غرف فندقية فاخرة أشرف عليها أمهر خبراء الديكور.
