تعرضت وزيرة الثقافة الفرنسية أوريلي فيليبيتي لما وصف بطوفان من الانتقاد، في ختام عام بالغ الصعوبة لها في منصبها ،وكان في مقدمة منتقديها فريدريك ميتران ابن شقيق لرئيس الفرنسي الأسبق وجاك لانغ وزير الثقافة السابق وغيرهما من كبار رجال الدولة في فرنسا.

وقال فريدريك ميتران في مقابلة أجرتها معه صحيفة "لوفيغارو" الباريسية إن فيليبيتي تتبنى منهاجا متحجرا حيال القضايا الثقافية وإن ذلك قد انعكس في شخصيات من أسندت إليهم مواقع المسؤولية في المتاحف والمسارح، وهو الأمر الذي قارنه بالظاهرة الإقطاعية على حسب تعبيره.

وشدد ميتران على أن الوزيرة الفرنسية تفتقر إلى الخيال والكفاءة والقدرة على الإبداع ،وأضاف:" إن الاشتراكيين ليست لديهم رؤية ثقافية، والرئيس الفرنسي نفسه ليس مهتما بالثقافة ،فهي ليست موجودة في حمضه النووي".

وردت فيليبيتي على طوفان الانتقادات ،الذي وجه إليها في ختام عام صعب أمضته في موقعها ،بقولها إنها تجد هذه الاتهامات غير قابلة للتفسير ومحزنة فليلا ،على حد تعبيرها.

وقالت صحيفة "انترناشيونال هيرالد تريبيون" في تقرير لها إن الوزيرة الفرنسية قالت إن الاتهامات الموجهة ِإليها تنحدر من السياسة ،وليس من الثقافة، ووصفت عالم السياسة الفرنسي بأنه حافل باللكمات تحت الحزام، وأضافت:" من المؤسف أن يتصرف فريدريك ميتران على هذا النحو، ويبدو أنه يعد لكتابه المقبل وللترويج له".

وأكدت فيليبيتي ،في مقابلة أجريت معها أخيرا ،إنها لديها رؤية لثقافة وطنية أكثر تمثيلا للشعب الفرنسي ، ثقافة "أقل إسرافا" تحاول الوصول إلى الفقراء والمنسيين في فرنسا، وتركز بشكل أقل على المشروعات المتعلقة بالمكانة الرفيعة. وهي المشروعات التي تحمس لها الرؤساء الفرنسيون السابقون.

وتابعت الوزيرة الفرنسية قائلة في معرض الرد على الهجوم الذي تعرضت له: "لا بد لنا من أن نغير هذه الصورة عن السياسة الثقافية في فرنسا ،لنوقظ في أعماق كل مناطق البلاد ارتباطا حقيقي بالثقافة :".

وفي غضون ذلك أشار منتقدو الوزيرة إلى أن الإنفاق الفرنسي على الثقافة قد انخفض هذا العام وسينخفض بنسبة 2.8 % في 2014 ليصل إلى 3.15 مليار دولار.