هذه ليست المرة الأولى التي يظهر فيها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في صور، خلال مشاركته في رياضات تتطلب عضلات مفتولة، لكن المدونين الروس يقولون إنهم قبضوا على الرئيس متلبساً، على حد تعبيرهم، بحكاية لا تصدق بعد رحلة صيد استكشافية، حيث أفيد عن اصطياده سمكة كراكي وزنها 21 كغم، وهو ما يؤكد هؤلاء المدونون أنه تقدير مبالغ فيه.

وترى صحيفة "ديلي ميل" البريطانية في تقرير نشرته أخيرا، أن الرئيس الروسي وقع في فخ الصيادين الهواة الذين يبالغون بحجم طريدتهم، وأن وزن السمكة التي اصطادها قد يكون نصف التقديرات التي أعلنها الكرملين، وأن تصويره يقود قاربا ويصطاد سمكة كبيرة، أخيرا، يأتي ضمن سلسلة مغامرات تهدف للبرهان على أنه لا زال مرتاحا في الطبيعة، وبالتالي، يمتلك الطاقة الجسدية لاصطياد سمكة كبيرة، وقيادة بلاده في الأوقات المتغيرة.

طاقة عالية

والصور الأخيرة، التي تصور صراع الإنسان مع الطبيعة، تظهر بوتين في رحلة صيد إلى سيبيريا ، وهو يلاعب حيوان الرنة ، ويقود قاربا، ويصطاد السمك في منطقة كراسنويارسك، بجمهورية توفا قرب الحدود مع منغوليا. كما يصور فيلم الفيديو الرئيس الروسي وهو يجذب سمكة الكراكي الكبيرة ويقبلها، فيما يحذره الدليل بعد محاولته فك السمكة من الشباك: "حذار، قد تعضك". فيرد بوتين بالقول: "بل أنا من قد أعضها".

ولقد حدد الكرملين جلسات تصوير لبوتين لا تعد ولا تحصى، على مدى السنين، تصوره كزعيم رياضي متعطش للمغامرات. ولطالما ظهر في وسائل الإعلام بصورة الرجل الرياضي المنطلق، مشاركا في رياضات خطرة، ومواجهاً الحيوانات المفترسة.

وترى صحيفة "غارديان" البريطانية أن مغامراته تلك جعلت منه عبر السنين رمزا جذابا للجنس الآخر، وأخيرا بعد طلاقه من زوجته أصبح العازب المرغوب به.

الشكوك المطروحة

لكن مغامرته الأخيرة أثارت شكوك المدونين وتهكمهم ليس فقط بشأن وزن السمكة، بل ما إذا كانت بعض الصور المنشورة قديمة أو لا أساس لها من الصحة. فوزن السمكة بحسب المتحدث الرسمي الرئاسي ديمتري بسكوف كان 21 كغم، أي ما يعادل الرقم القياسي لأكبر سمكة كراكي في بريطانيا، بحسب صحيفة "غارديان" البريطانية، ونائب رئيس الوزراء السابق ألفرد كوخ، قال في موقع "فيسبوك" إن وزنها لا يمكن أن يكون أكثر من 10-11 كغم.

وتشبهاً بالرئيس، بدأ الصيادون من مختلف أنحاء روسيا بعرض صور لهم مع سمكة كراكي بحجم سمكة بوتين، لكن وزنها أقل، فيما انطلق المزاح بأن الكرملين يزن أسماكه، تماما كما يعد أصوات الناخبين. وقد وصل الأمر ببعض المعلقين إلى حد التشكيك بحصول تلك الرحلة في الأصل، كذلك اختلفت الروايات بشأن توقيت انضمام رئيس الوزراء الروسي ديمتري ميدفيديف إلى الرحلة التي لم يجر إدراجها في جدول بوتين.

وفي الصور المأخوذة أخيرا، يقارن الصحافي أندريه مالجين صور بوتين عاري الصدر مع صور مأخوذة في توفا في عامي 2007 و2009، والتي يظهر فيها بوتين وهو يرتدي بنطلونا بالزي العسكري نفسه مع حزام، وقد وضع ساعة وعقداً، وأحياناً نظارات شمسية، لكن بسكوف يسخر من تلك المزاعم، ويرد قائلاً لخدمة الأخبار الروسية: "أنا شخصيا رأيت الميزان وكنت موجوداً عندما تم وزنها. سمكة الكراكي كان وزنها أكثر من 20 كغم".

وقد أثارت تلك الصور التهكم في مواقع التواصل الاجتماعي، يقول الصحافي اولغ كاشين في تويتر: "سمكة كراكي بهذا الحجم لا يمكنها أن تسبح، كانت ستغرق إلى القعر"، وفي الواقع "سمكة الكراكي هذه مصنوعة من الغرانيت". وصورتان ظهرتا على الإنترنت أخيرا، واحدة لبوتين يحمل السمكة والأخرى لرئيس الوزراء الروسي ميدفيديف يخرج من النهر في ثوب سباحة مبلل بنظرة راضية كتبت تحتهما الكلمات التالية: "لا عجب من زرع تلك السمكة لبوتين ليصطادها".

وكانت صور التقطت للرئيس الروسي مع فخارة نادرة بمقبضين، من المفترض أنه وجدها فيما كان يغطس في البحر الأسود في عام 2011، قد أثارت حملة انتقادات أيضا، واعترف الكرملين لاحقا أنها وضعت عمداً لبوتين من أجل استردادها. وصور أخرى لبوتين في الجو، وهو يطير مع اللقالق المهاجرة في جزيرة "يامال"، أفيد لاحقا بأن اللقالق لم تهاجر. الرئيس الرياضي

ترى صحيفة "ديلي ميل" البريطانية أن تصوير الرئيس الروسي ، أخيرا ، وهو يقود قاربا ويصطاد سمكة كبيرة تعد مغامرة واحدة ضمن سلسلة مغامرات تهدف للبرهان على أنه لا زال يمتلك الطاقة لقيادة بلاده في الأوقات المتغيرة.

ولقد حدد الكرملين جلسات تصوير لبوتين لا تعد ولا تحصى، على مدى السنين، تصوره كزعيم رياضي متعطش للمغامرات، ولطالما ظهر في وسائل الإعلام بصورة الرجل الرياضي المنطلق، مشاركاً في رياضات خطرة، ومواجهاً الحيوانات المفترسة.

والرئيس الروسي فلاديمير بوتين يبقى السياسي الأكثر شعبية في روسيا، حيث أظهر استطلاع للرأي، أجري أخيراً، أن مستوى الثقة فيه تبلغ نسبته 45%، لكن سلطته تراجعت بسبب الاحتجاجات في موسكو ومدن كبيرة، والتي بدأت في أواخر عام 2011 واستمرت حتى عام