يبدو أن مسلسل "أبو الملايين"، للثنائي الكوميدي ناصر القصبي وحسين عبد الرضا، لم يتمكن من نيل إعجاب الجمهور خلال الموسم الرمضاني الحالي، رغم ما يحظى به من متابعة جماهيرية عالية في منطقة الخليج، فمعظم الآراء التي حملها موقع التواصل الاجتماعي "تويتر" حيال هذا العمل، اعتبرته مخيباً للآمال، وأنه محاولة ساذجة للإضحاك، لا سيما وأنه أحد أبرز الأعمال الكوميدية التي انتظرها الناس، بعد غياب "طاش ما طاش" للثنائي ناصر القصبي وعبد الله السدحان، بغية الحصول على وجبة ضحك دسمه، والاستمتاع بنوع خاص من كوميديا الموقف التي تعود عليها خلال السنوات الماضية.

خيبة كبيرة

وجود القصبي وعبد الرضا في هذا العمل، شكل قاسماً مشتركاً بين متابعيه الذين اتفقوا عبر موقع "تويتر"، على أنه لولا وجود هذا الثنائي لما انتظروه وتابعوه في رمضان، فمثلاً نشر مجاهد الأميري تغريده، قال فيها: "أغلب من يتابع مسلسل أبو الملايين يشاهده بسبب وجود القصبي وعبد الرضا، ولكن النص لا يرقى إلى حجم نجوميتهما"، وأفاد يوسف المحيميد في تغريده له: "خيبة كبيرة في أبو الملايين، فكل محاولات حسين وناصر لم تنقذ القصة الضعيفة، والسيناريو المتواضع، رغم البداية المعقولة في أول ثلاث حلقات!".

وقالت بنت نايف في تغريده لها: "استغربت كثيراً من نسبة المتابعة العالية للمسلسل وهو لا شيء". أما توتا مالكيه، فعلقت: "مسلسل عادي جداً وما في ابداع". وقال سعد البازعي: "أي استهانة بعقول المشاهدين وأذواقهم يمارسها مسلسل "أبو الملايين؟ لا القصة مقنعة، ولا التمثيل، وكل ما هنالك محاولات ساذجة للإضحاك". أما محمد المهنا، فقال: "في أبو الملايين، القصبي لم يذهب بعيداً عن (طاش). التغيير الوحيد هو استبدال السدحان بعبد الحسين عبد الرضا". ونشرت عيوشه تغريده مفادها أن أفكار مسلسل أبو الملايين لا تعجبها، وأنها تتابعه فقط من أجل وضاح: (ناصر القصبي). وقال عبدالرحمن الزهراني: ("أبو الملايين" لو أن ناصر القصبي لم يمثل فيه كان محد شافه).

آراء مغايره

وفي المقابل، شهد موقع "تويتر"، مجموعة من الآراء التي تبدي اعجابها بالعمل ونجومه، ومن بينها ما قاله أحمد عبد الله، في احدى تغريداته: "أجمل صورة ونقاوة تسجيل ومونتاج أجدها للمخرج محمد دحام الشمري في مسلسله (أبو الملايين)". أما محمد سالمين، فقال: "أمل العوضي ابدعت في أداء دورها في (أبو الملايين)، وثنائي جميل مع ناصر القصبي". وذلك في حين نشر فهيد اليامي، على حسابه في تويتر ما مفاده: "عبد الحسين والبلام ثنائي خطير خبرة وموهبه في أبو الملايين، القصبي تائه لأنه دخل المسلسل يتيم!!".

وفي السياق، قال عبد العزيز الحشاش: "العملاق حسين عبد الرضا يغرد منفرداً في مسلسل أبو الملايين". كما عقب على المسلسل تركي المطيري: "العمل جميل بوجوده، ولكن بإطلالة القصبي زاد تألقا والقادم أجمل". وأشارت شوق بنت وليد، إلى أن (أبو الملايين) أفضل مسلسل كوميدي هذا العام، وتوجهت بالشكر إلى نجميه القصبي وعبد الرضا، على ما قدماه من كوميديا جميلة، ووصف راكان، القصبي وعبد الرضا، في إحدى تغريداته، بأنهما يقدمان يومياً وجبة دسمه من الضحك في (أبو الملايين).

 

معضلة كبيرة

المقارنة بين "أبو الملايين" و"طاش ما طاش" ستضع الأول، بلا شك، أمام معضلة كبيرة. فمن جهة، يعاني المسلسل من ضعف المعالجة الدرامية والقضايا المطروحة، كما عانت قصة العمل من التطويل الدرامي الممل، وغابت عن المشاهد سيطرة الحبكة المقنعة، واختفى منها التشويق والإثارة والمغامرة في إطار كوميدي متميز.

وفي ذلك إشارة إلى أن كاتب العمل، خلف الحربي. ومخرجه، محمد دحام الشمري، لم يتمكنا من استخراج جميع طاقات الثنائي الكوميدي، القصبي وعبد الرضا، التي كان بمقدورها تحويل مسار العمل إلى النجاح، وبالتالي، فإن نجومية القصبي وعبد الرضا، لم تستطع إنقاذ العمل من الفشل.