عندما أعلنت شركة غوغل الأميركية أنها بصدد تطوير نظارات ذكية أسمتها "نظارات غوغل" ستوفر لمستخدمها الاتصال بشبكة الإنترنت والتفاعل مع عالمه الرقمي دون الحاجة إلى شاشة حاسوب أو لوحة مفاتيح وذلك من خلال عرض المعلومات الرقمية على شاشة صغيرة مثبتة ضمن هذه النظارة، بدأ خبراء التقنية حول العالم بإطلاق التكهنات والتوقعات بشأن التطبيقات التي ستتيحها هذه التقنية.

ومن تلك التطبيقات استخدام نظام تحديد الموقع الجغرافي لإيجاد الطريق إلى عنوان ما وعرض إرشادات السير على شاشة النظارة، أو تمييز وجوه الأشخاص الذين ينظر مستخدم النظارة إليهم واستحضار ما توفر عنهم من معلومات من شبكة الإنترنت، أو البحث في وصفات الطهي ومتابعتها أثناء عمل ربة المنزل ضمن المطبخ، أو حتى التقاط الصور أو مقاطع الفيديو تلقائياً ومشاركتها مع الآخرين دون الحاجة إلى آلة تصوير أو استخدام كاميرا الهاتف المحمول.

لكن الأثر الأكبر لإطلاق نظارات غوغل يكمن في افتتاحها لمنحى جديد كليةً في عالم الحوسبة يحرر المستخدم من قيود الشاشات ولوحات المفاتيح ويتيح مستويات أعلى من التفاعل باستخدام التعليمات الصوتية وحركات الجسد، وتمكينه من دمج عالمه الافتراضي بحياته الفيزيائية عبر إسقاط المعلومات والصور الرقمية على ما يراه ويسمعه في بيئته المحيطة.

يطلق على هذا التوجه الجديد في الحوسبة بـ"الملابس المحوسبة" أو "حوسبة ما يمكن ارتداؤه" (wearable computing) إذ يتمثل في تطوير تقنيات يمكن ارتداؤها لإخراج مارد الإنترنت من قمقمه وعرضه على أي سطح أو مجسم من البيئة المحيطة.