تجربة جديدة تتألق فيها الفنانة المصرية ليلى علوي هذا العام بمسلسلها "فرح ليلى"، والذي يتطرق لعدة قضايا اجتماعية جديدة على الساحة الدرامية، ولم تقدم من قبل، فليلى علوي تجسد شخصية فتاة تعاني من عقدة نفسية من الزواج بسبب خوفها الدائم من الإصابة بمرض سرطان الثدي الذي أصاب عددا من أفراد عائلتها، وسبب لهم الوفاة إلى أن تقابل "فراس سعيد" الذي يغير شكل حياتها، وتقع في حبه، ويستطيع إقناعها بالزواج منه في إطار اجتماعي رومانسي لم تقدمه ليلى علوي من قبل.

لافتات جديدة

واللافت للنظر أن المسلسل يحمل لافتات جديدة تقدم لأول مرة في الدراما المصرية، فقضية سرطان الثدي الذي يصيب النساء جديدة على الواقع الدرامي، كما أن المهنة التي تمتهنها ليلى في المسلسل كمنظمة أفراح جديدة أيضا، ولم تقدم من قبل، والتي جعلت البعض من الجمهور يشكك في صحة قصة المسلسل وتوجيه اتهامات باقتباس فكرة المسلسل من الفيلم الأجنبي "منظمة حفلات الزفاف" للممثلة الأميركية جينيفر لوبيز، التي كانت أيضا ترفض فكرة الزواج، وكانت تعمل بتنظيم حفلات الزفاف إلى أن قابلت أحدهم في حفلة ما، وغيرت موقفها من الزواج.

جوانب شكلية

بجانب القضية الدرامية والمحتوى الجديد الذي يقدمه المسلسل، عرض المسلسل عدة جوانب شكلية أيضا حديثة وجديدة فمن ملابس فريق العمل المختارة بشكل حديث جدا إلى تصفيفات شعر بعض أبطال العمل التي تواكب موضة الشباب في الفترة الأخيرة حتى ملابس ليلى علوي ذاتها والمطاعم التي تجلس فيها والأفراح التي تصممها، كلها مظاهر لحياة وأشكال جديدة للواقع المصري لم تقدم من قبل، ويغلب عليها الجانب الغربي.

مساحة للغناء

والشيء الأبرز في المسلسل هو وجود مساحة واسعة للغناء في المسلسل من خلال ظهور المطربة الشابة مريم صالح كممثلة ومغنية ووجود المطربة التونسية غالية بن علي، وهو ما تسبب في ظهور عدد من الوصلات الغنائية الجديدة في المسلسل إذ تنتمي المطربتان إلى فئة "الأندرجراوند" أو الفرق المستقلة التي ظهرت بعد الثورة، وهو ما يدل على اهتمام ليلى والمخرج خالد الحجر بالفن المستقل والفرق الغنائية الشبابية، وكذلك بالفنون الثورية الأخرى كفن الجرافيتي "الرسم على الجدران" في المسلسل أيضا.

الفن المستقل

يحسب للمسلسل انتصاره للفن المستقل، ليس على صعيد الغناء فقط، من خلال الفرق الموسيقية المستقلة التي برزت بصورة قوية في مصر عبر ثورة يناير، لكن كذلك عبر رصده لتجربة "الرسم" و"النحت" والموهوبين من الشباب في هذه المجالات الفنية الرائعة، ما جعل المسلسل في مجمله مختلفا وبقوة عن غيره من دراما رمضان هذا العام.

آراء

وقال الناقد الفني رفيق الصبان إن المسلسل جذبه منذ البداية قائلا: "المسلسل يحمل معنى وشكلًا رومانسيا اجتماعيا رقيقا يجذب الأسرة كلها لمشاهدته دون تجريح أو مشاهد خادشة للحياء بعكس المسلسلات الأخرى التي تعرض واقعا غليظا لذلك أنا اعتبر مسلسل فرح ليلى مسلسلًا ناجحا يعرض مضمونا اجتماعيا رقيقا محترما جذابا".

ومن جانب آخر هاجم بعض النقاد والجمهور المسلسل نتيجة الاختيار الخاطئ لسن ليلى علوي، حيث إنها من المفترض أن تجسد شخصية فتاة شابة، وهو ما ظهر من خلال محاولات المخرج تصغير سن ليلى علوي من خلال مستحضرات التجميل والتصوير طريقة اختيار ملابس ليلى علوي أيضا، وطالت الانتقادات الفنان الأردني فراس سعيد الذي يشارك لأول مرة في المسلسلات المصرية وطريقة أدائه وحركاته وانفعالاته التي أثارت سخرية وانتقاد عدد كبير من نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي.

ومن ناحية نقدية اعتبر البعض أن المسلسل تسبب في شعور البعض بالملل نتيجة الفقرات الغنائية الطويلة والمتكررة التي تفقد العمل جاذبيته خاصةً في ظل فواصل إعلانية طويلة، وهو ما سيسبب في النهاية انصراف المشاهدين عن العمل نتيجة عوامل المط والتطويل بالمسلسل ومحاولة حشو حلقات المسلسل بفقرات الغناء والحوار الداخلي المتكرر.

بطاقة

 

مسلسل «فرح ليلى» إنتاج مشترك مع مدينة الانتاج الاعلامي وسيناريو وحوار عمرو الدالي وإخراج خالد الحجر وبطولة النجمة ليلى علوي وعبد الرحمن أبو زهرة وشادي خلف ونادية خيري ونرمين ماهر وفراس سعيد وأحمد صلاح وحسام شعبان وأحمد كمال وشريف باهر ومنحة زيتون وسلوى محمد علي وزكي فطين عبد الوهاب.