طلب منتقدو إد ميليباند زعيم حزب العمال البريطاني المعارض منه التوقف عن تقليد توني بلير، رئيس الوزراء البريطاني الأسبق ، وقالوا إن ذلك خطوة ضرورية من أجل بلورته لشخصيته العامة الخاصة به، الأمر الذي يسهل تحمله لمسؤولية زعيم المعارضة، وهو المنصب الذي وصفوه بأنه ثاني أصعب منصب في الحياة السياسية البريطانية.

ونقلت صحيفة "غارديان" اللندنية في تقرير لها نشرته أخيرا عن بعض هؤلاء المنتقدين، الذين لم تكشف هويتهم على وجه الدقة، قولهم إن إد ميليباند لا بد له من أن يقود بحزم حزبا يناضل في مواجهة الانقسامات الداخلية، ويتعين عليه الاستعداد لمواجهة الانتخابات المقبلة واستقطاب أكبر عدد ممكن من الناخبين، وأن يبدو رئيس وزراء بديل بشكل طبيعي.

وقالت الصحيفة إنه على الرغم من أن ميليباند يبذل جهودا جيدة في هذا الصدد، إلا أن الجانب الذي يفشل فيه هو عرض شخصيته العامة بشكل ناجح. فهو حتى الآن يختار الحديث مثل توني بلير، بل ويتبنى طريقته في التصرف في المواقف المختلفة.

وضربت الصحيفة مثلا على ذلك بالخطاب الذي ألقاه إد ميليباند الشهر الماضي، والذي حدد فيه ما يفترض أنه خطط تاريخية لتغييرعلاقات حزب العمال بالنقابات، حيث تبنى بصورة واعية أسلوب بلير في الحديث، بما في ذلك جمله الخالية من الأفعال ،وطريقته في إلقاء النكات، وتوقفه بين الحين والآخر لإحداث تأثير دراماتيكي، وحرصه على عبارات تعكس انفعالا مبالغا فيه، بالإضافة إلى تقليد مظهر بلير، بما في ذلك تفضيله للقمصان البيضاء الناعمة.

ونقلت الصحيفة عن منتقدين لإد ميليباند قولهم إن تقليد بلير يؤكد أن ميليباند ليس واثقا من نفسه بصورة كاملة، وأعربوا عن اعتقادهم بأن هذه الظاهرة ليست مفاجئة، لأن صعوده إلى القمة جاء على نحو سريع، الأمر الذي لم يتح اختباره بصورة جيدة على الساحة السياسية.

وأشارت "غارديان" إلى أن إد ميليباند يعد أكثر خبرة من معظم قادة المعارضة، ولكنها خبرة تقوم على أساس القرب من مركز الساحة السياسية في عصر حزب العمال الجديد، وليس من التعرض لمواقف يضطر فيها لتفسير كل شيء باعتباره شخصية عامة.