ابتكر باحثون في جامعة زيورخ والمعهد الفيدرالي للتكنولوجيا في سويسرا، إلى جانب نظراء لهم في الاتحاد الأوروبي وأميركا، رقائق إلكترونية متناهية الصغر برهنت على إمكانية دمج القدرات الإدراكية المعقدة في النظم الإلكترونية التي يتم إيجادها من خلال ما يسمى بالرقائق "شبه العصبية"، التي تظهر كيفية تجميع هذه المنظومات وتوظيفها لكي تؤدي وظيفة مماثلة لوظيفة الدماغ الفعلية.

وقد حقق الفريق البحثي الأخير تقدماً في هذا الاتجاه من خلال فهم كيفية تكوين ما يسمى بالرقائق "شبه العصبية"، التي تحاكي قدرات الدماغ في معالجة المعلومات في الوقت الفعلي. وبرهنوا على ذلك من خلال بناء منظومة معالجة حسية اصطناعية تظهر القدرات الإدراكية.

وأفاد تقرير لمجلة "ساينس ديلي" أن التحدي الرئيسي بالنسبة للنظام هو تكوين شبكات يتم تصنيعها من أدوات اصطناعية "شبه عصبية"، أي أن الخلايا العصبية في مثل هذه الطريقة يمكنها تأدية مهام محددة، وهو الأمر الذي نجح الباحثون في تحقيقه، حيث طوروا نظاماً شبه عصبي يمكنه القيام بمهام حسية معقدة. وأنجزوا مهمة تتطلب وجود ذاكرة قصيرة الأمد في إطار سمات نموذجية لاتخاذ القرار، وهذه المهمة تعد ضرورية للاختبارات الإدراكية.

ولإتمام عملهم، دمج الفريق الدولي الخلايا العصبية "شبه العصبية" بشبكات تضاهي وحدات المعالجة العصبية عبر ما يسمى "آلات محدودة الحالة"، وهو مفهوم رياضي لوصف العمليات التناظرية في برامج الكمبيوتر.

ويمكن استنباط السلوكيات باعتبارها "آلات محدودة الحالة"، وهكذا تم تحويلها إلى الأجهزة "شبه العصبية" بطريقة آلية.

ويقول أستاذ من معهد زيورخ إن أنماط الاتصال بالشبكة تشبه، إلى حد كبير، الهياكل الموجودة في أدمغة الثدييات.