تشن السيدة الأولى في فرنسا ،فاليري تريرويلر، التي تعد شعبيتها في الحضيض، حملة علاقات عامة لتحسين صورتها والتخلص من اللقب الذي أطلق عليها «روتويلر»، وهو اسم فصيلة شرسة من كلاب الحراسة.
لكن مجلة «لو بوان» اليمينية الأسبوعية التي تطلق على «عملية الفوز» بالفرنسيين تلك بالعملية المستحيلة، تشير إلى كون تريرويلر غير محبوبة حتى أكثر من الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند نفسه، وهو الرئيس الأقل شعبية في تاريخ الجمهورية الخامسة.
وفي تقرير عن الموضوع، أفادت صحيفة «نيويورك تايمز» أن تريرويلر، المرأة الجميلة والصعبة التي ساعدت الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند على التحول من إنسان غير جذاب تنقصه الثقة إلى تولي سدة الرئاسة الفرنسية، صنفت أكثر حقداً، حتى بالمقارنة مع السيدة الأولى الفرنسية السابقة كارلا بروني.
وكان الفرنسيون قد لاحظوا غيرة في تريرويلر البالغة من العمر 48 عاماً، عندما طلبت من هولاند في ليلة فوزه بالانتخابات، أن يقبلها بعد توجهه على المسرح إلى سيغولين رويال، أم أولاده الأربعة، على دعمها. ثم أرسلت تغريدتها البغيضة على الإنترنت، التي قامت مجلة «باري ماتش» التي كانت تريرويلر تعمل فيها سابقاً بتغطيتها.
وتحاول تريرويلر الآن فعل كل ما بإمكانها لتحسين صورتها لدى الفرنسيين.
وكانت قد واجهت انتقادات لاذعة من أوساط المحافظين، لكونها السيدة الأولى العزباء في قصر الإليزيه، وقد وصل الوضع ببعضهم إلى حد التذمر من كونهم غير مجبرين، بعد أن أرغموا على شد الأحزمة في هذه الظروف الصعبة، على أن يدفعوا نفقاتها من ضرائبهم.
وكانت تريرويلر قد تجاهلت ملاحظة السيدة الأولى السابقة كارلا بروني خلال مقابلة مع مجلة «فانيتي فير»، حول الحالة الزوجية للسيدة الأولى، عندما قالت: إنه «ليس سهلاً أن تكوني غير متزوجة» في هذا الدور.
و تبدو تريرويلر غير مبالية بكل الانتقادات التي توجه إليها من أوساط المحافظين، وعندما سئلت عما إذا كانت هي وهولاند سوف يتزوجان، أجابت بالقول: «وما الداعي لذلك؟ الصحبة هي كلمة لطيفة فعلاً، لأنها تعني أننا نرافقهم. نحن معا لأننا نحب بعضنا بعضاً، وليس لأنه يتعين علينا ذلك لأننا متزوجان».
حكايات إنسانية
قدمت السيدة الأولى الفرنسية فاليري تريرويلر، خلال مقابلة على التلفزيون أخيراً، حكايات إنسانية عن حياتها مثل «لا زلت أقوم بغسل ثياب أبنائي»، و«وأقوم باستخدام المكنسة الكهربائية أحياناً للاسترخاء». وأقرت أن الأمر كان صعباً في الانتقال من المراقب إلى الشخص الذي تجري مراقبته، حيث كان عليها التخلي عن وظيفتها كمراسلة سياسية أولى في «باري ماتش»، والانتقال إلى قسم الثقافة.
