تمكن مسلسل "لعبة الموت"، الذي تم اقتباسه من الفيلم الأميركي الشهير "النوم مع العدو" المأخوذ عن رواية الكاتبة نانسي برايس، من تحقيق التميز في سباق الدراما السنوي خلال شهر رمضان، حيث اختار خطاً مختلفاً عن بقية المسلسلات التي اتخذت من العنف والقضايا السياسية عنواناً عريضاً لها، وقدم للمشاهدين قصة اجتماعية مثيرة أبطالها زوجان تتحول حياتهما إلى جحيم بسبب معاناة الزوج من الوسواس القهري.
وسواس قهري
المسلسل ذو جسد رشيق وقوام ممشوق، بلا ترهلات أو عيوب، يروي مشكلة اجتماعية حساسة لم تسلط عليها الأضواء من قبل، ألا وهي الاضطراب أو عقدة الترتيب والتنظيم، ويبدو أن ريم حنا واصلت الليل بالنهار من أجل دراسة قصة فيلم "النوم مع العدو" الذي لعبت فيه جوليا روبرتس دور البطولة عام 1991، وبناء التصور الدرامي الجيد لها، وقد أبدعت بطرح الأحداث في إطار درامي مشوق وجذاب، حيث تمكن المشاهد من التعرف أكثر على مرض الوسواس القهري.
وقد أجاد الممثل القدير عابد فهد، لعب دور الرجل المصاب بالوسواس القهري وكأنه مصاب به فعلاً، وقد لاحظنا جميعاً اهتمامه بتنظيم جميع الأشياء في منزله حتى مخزن الأطعمة في المطبخ، ومراقبته لزوجته من خلال توزيع الكاميرات في جميع أنحاء المنزل فضلاً عن وضع كل شيء في مكانه سواء منشفة أو مفتاح أو دواء، وردود أفعاله القاسية مثل الضرب والشتائم، هذا الأمر الذي حول حياة زوجته في المسلسل الممثلة سيرين عبدالنور، إلى جحيم، لدرجة أنها انتزعت تعاطفنا بقوة، خاصة وانها الضحية التي لم تعد قادرة على الإنجاب بسبب وحشة زوجها، الأمر الذي دفعها إلى الهرب والعمل في شركة رجل أعمال يجسد شخصيته الممثل ماجد المصري.
حياة فارهة
يخلو المسلسل من المشاهد السطحية أو "ثقيلة الدم"، ويبقى مشهد كيف استطاعت سيرين عبد النور التي تجسد شخصية "نايا" تأمين وظيفة جيدة وحياة فارهة لنفسها بهذه السرعة بعد اختفائها وسفرها إلى مصر، شيء كان يفتقد لبعض الواقعية، ويبدو أن هذا الأمر استوقف الكثير من المتابعين عبر "يوتيوب"، وقدم حوله تعليقات لاذعة.
