النوادر في الحياة، على الرغم من قلتها، إلا أنها كثيرة. والأميركي نك سميث هو أحدها. فطوله الذي يبلغ 35 بوصة فحسب، يضعه في فئة أحد أقصر الرجال في العالم.
يعاني سميث، الذي يوحي طوله بأنه في الثالثة من العمر على الرغم من أنه يبلغ 21 عاما، من حالة جينية نادرة، لا تصيب إلا شخصاً واحداً من بين 100 مليون شخص في العالم، تدعى «التقزم البدائي».
وهو الوحيد الذي يعاني من هذه الحالة في أسرته، فأخوه الأصغر البالغ من العمر 18 عاما، يفوقه طولا.
ويعقب أخوه الأصغر بسخرية، في أنه قد سطا على جينات الطول في العائلة، لذلك فإن نيك قصير لهذه الدرجة. مضيفا إنه على الرغم من قصر حجم نيك إلا أنه يحترمه كأخ أكبر.
يعتبر التقزم البدائي شكلا نادر جدا من القزامة التي ينجم عنها نمو المرء بجسم صغير في جميع مراحل حياته.
ويندرج المرض في فئة القزامة التي يصعب تفسيرها، ما يعني أن حجم الأفراد صغير إلى حد كبير بالنسبة لأعمارهم، حتى في طور الأجنة. وغالبا، لا يتم تشخيص الحالة إلا بعد سن الثالثة أو الخامسة.
ومن 200 نوع من القزامة التي سجلها الأطباء، كان «التقزم البدائي» أصغر الأحجام. حيث يبلغ وزن نيك، أقل من وزن 25 كغم.
ومن الجانب الطبي، يمكن أن يعاني أصحاب تلك الحالة من أمراض ترتبط بشكل كبير بالتقدم في العمر، ويكون متوسط أعمارهم المتوقع قصيرا جدا. إذ يتوفى الكثير منهم قبل بلوغ سن نيك، أي قبل العشرينات.
والأمر المحزن، أن أطباء نك قد اكتشفوا العام الماضي إصابته بمرض تمدد الأوعية الدموية الذي يهدد الحياة، وهو بروز في شريان يحمل الدم من أجل تغذية الدماغ. وتقول والدة نيك إن المرض كالقنبلة الموقوتة. فقد يؤدي إلى تمزق في أي لحظة، وإنه ليس من المرجح بقاء أي شخص على قيد الحياة.
وبينما يكافح الجراحون لعلاج المشكلات الصحية التي يعاني منها الأقزام البدائيون، يحاول العلماء في اسكتلندا وأميركا معرفة الأسباب التي تؤدي للاضطرابات لدى أولئك الأشخاص.
