أفاد باحثون من جامعة أركنساس بأميركا أنه عند تبريد المياه إلى درجة حرارة منخفضة للغاية، فإنه يتحول إلى شكل جديد من السوائل، عوضا عن تحوله إلى جليد.
ومن خلال عملية محاكاة أجريت على ماء "فائق التبريد"، أكد الفريق البحثي بقيادة العالم الكيميائي فنغ سيمور وانغ، حدوث مرحلة انتقالية (من سائل إلى سائل آخر) عند درجة 87 تحت الصفر على مقياس فهرنهايت.
نتائج علمية
وحسب ما أوضحه قائد البحث لمجلة "ساينس ديلي"، أخيرا، فإن خصائص الماء فائق التبريد مهمة لفهم العمليات الأساسية خلال "عملية التجميد"، التي تحافظ على الأنسجة أو الخلايا عبر النيتروجين السائل، وذلك لكي تتم إذابتها من دون أضرار. وفي نطاق الوقت بالميكروثانية، فإن المياه لا تتشكل في الواقع كالجليد لكنها تتحول إلى شكل جديد من السوائل.
وتوفر الدراسة أدلة قوية تدعم المرحلة الانتقالية من السوائل إلى السوائل، وتتوقع أن تحدث درجة حرارة المخفضة بأدنى كثافة إذا أمكن تبريد المياه جيدا بدرجة حرارة أقل بكثير من درجة تجمده الاعتيادية. وكما يظهر الباحثون الأميركيون فإن الدراسة توضح تمدد حجم المياه عند درجة حرارة منخفضة جدا، ولكن من دون أن يفضي هذا الإجراء لتشكل الجليد.
نموذج محاكاة
وبينما تم استخدام المرحلة الانتقالية بين السوائل في الماء فائق التبريد من أجل شرح العديد من سلوكيات المياه غير الاعتيادية أو الغريبة، كالحاصلة في هذه الدراسة، فإن تجارب التحقق المباشرة لهذه المرحلة لم يتم إنهاؤها، والدراسات النظرية المستقاة من عمليات المحاكاة المختلفة تتناقض بعضها مع بعضها الآخر.
ولقد تحقق فريق جامعة أركنساس من تلك المرحلة باستخدام نموذج محاكاة تتعلق ب"احتمالات تحول المياه بين القوة التكيفية للجليد والسائل". وبينما يعتبر الماء العادي سائلاً عالي الكثافة، فقد ظهر السائل منخفض الكثافة عند درجات حرارة منخفضة، وذلك وفقا لإجراء المحاكاة.
تجميد بالتسخين
دراسة أخرى توصل باحثون عبرها إلى طريقة للتحكم بدرجة تجمد المياه باستخدام طبقات رقيقة من مواد كهروحرارية شبه متبلورة، كمادة "تانتاليت الليثيوم" التي تتغير شحنتها بحسب درجة الحرارة. وبإستخدام المياه في حالة التبريد الفائق، مع تعريضها لسطح من المادة المذكورة، فبمجرد رفع درجة الحرارة بمقدار بسيط تغيرت شحنة المادة وتجمدت المياه على الفور، أي أن المياه في هذه الحالة تجمدت عن طريق التسخين!
