استوحى عبدالله حسين الكاهن، موظف في مؤسسة حكومية، منزله من البر والبحر والجو، ولم يترك زاوية أو جداراً أو حتى باباً من دون لمسات مثيرة تجعل المشهد حالماً ودافئاً، وتضفي صورة التكامل على عناصر المنزل.

ولع عبدالله حسين الكاهن للبر والتراث والبداوة بدا واضحاً من خلال جدران تزينت برسومات حملت توقيع أمهر الفنانين، حيث استعان بهم الكاهن لرسم الصحراء بما فيها من خيام وكثبان رملية وأشجار نخيل، كما جسدت جدران أخرى حبه الكبير للزخارف والنقوش، أما الأبواب البنية اللون فقد غُرست فيها مسامير ذهبية اللون وكأنها تنتمي إلى الماضي الجميل.

وللكاهن علاقة وطيدة جداً مع البحر، كان لها تأثير واضح على مجالس المنزل، حيث اكتست جدران مجلس الرجال صوراً لسفن خشبية تمخر عباب البحر، في حين سيطرت تدرجات اللون الأزرق على الستائر والمقاعد والسجاد وطاولات الوسط، أما مجلس النساء فقد استمد جاذبيته وسحره من ألوان النباتات الزاهية في أعماق البحار، إذ اعتمد الكاهن على تدرجات اللون الزهري والأخضر لمنح المكان أنوثة ورقة دلالاً.


أما أسقف غرف النوم فقد اكتست جميعها غيوماً، نظراً لإحساس الكاهن بأن النظر إلى الأفق يضاعف التركيز والهدوء ويبعث على الراحة والاسترخاء، ففي غرفة نوم الزوجين هناك سماء مشرقة يتناغم فيها الأزرق مع درجات اللون البنفسجي، أما في الغرفة الواسعة التي تحتضن أَسِرة بناته الأربع، فالسقف يعرض مشهد السماء حين تشرق الشمس، حيث مزيج الأحمر والأصفر والبرتقالي، منسجم تماماً مع تدرجات اللون الوردي المسيطرة على المكان.
تفاصيل
السجاد يبرز جمال المفروشات



استعان عبدالله حسين الكاهن، بقطع السجاد ذات الألوان والمقاسات والأنواع المختلفة ليعزز فخامة منزله ويبرز جمال الأثاث، حيث اهتم بوضع قطع منفردة تناسب مداخل المنزل، وقطع أخرى في الممرات ووسط المجالس وغرف النوم، لتضاعف الدفء العام في أجواء المنزل وتضفي التكامل على جميع الغرف والزوايا.
رونق
ستائر من روح المكان



ستائر أنيقة ينسدل منها الذوق والجمال، منسجمة مع روح المكان الموجودة فيه، تشعر بأنها تصفيفة الإبهار الخاصة بكل غرفة، فمن تناغم البنفسجي والأخضر إلى تناسق الأصفر والكحلي والبيج وصولاً إلى الدمج الأحمر والبترولي، لا تستطيع إلا الالتفات لعبدالله حسين الكاهن، موظف في مؤسسة حكومية، وتهنئته على اختياراته الذكية.
