سارع رجل الأعمال وعملاق الإعلام الروسي ألكسندر ليبيديف إلى استئناف الحكم الذي أصدرته ضده إحدى محاكم موسكو بقضاء 150 ساعة في خدمة المجتمع، وهو ما يعني عملياً اضطراره لتنظيف شوارع موسكو والعمل في مستودعات جثثها.

وفي معرض التعليق على الحكم الصادر ضده في قضية التعدي على مليونير روسي آخر، هو سيرجي بولونسكي، خلال مناظرة تلفزيونية في عام 2011، قال ليبيديف: إن الحكم الصادر ضده كان يمكن أن يكون أسوأ، فلو أدانه القاضي بتهمة التعدي الهمجي لأصدر حكمه ضده بالسجن لمدة 5 سنوات.

غير أنه إذا أيدت محكمة الاستئناف حكم محكمة أول درجة فإنه ستترتب عليه نتيجة خطيرة بالنسبة ليبيديف، وهي أنه سيصبح له سجل إجرامي، الأمر الذي يمنعه من ترشيح نفسه لأي منصب سياسي مستقبلاً.

وقال ليبيديف: إن الإشارة إلى أنه قد تصرف خلال اللقاء التلفزيوني تصرفاً همجياً، وليس تصرفاً في معرض الدفاع عن نفسه في مواجهة سيرجي بولونسكي، هي إشارة عبثية.

وأضاف:" لن أقوم بالعمل الإجباري إلا بعد التقدم باستئناف للحكم أمام محكمة أعلى، هي محكمة مدينة موسكو".

وأعرب ليبيديف عن أمله في أن ما حدث له سوف يجتذب الاهتمام بمحنة الروسيين العاديين الذين غالباً ما تصدر ضدهم أحكام من هذا القبيل. وقال:" لقد وضعت نفسي في موقف أي مواطن روسي عادي وسرت على الطريق الذي يمضي به ملايين الروس الذين يمضون إلى المحاكم".

وفي غضون ذلك، ذكر محللون سياسيون في موسكو أن ليبيديف ربما تلقى العون من معارفه في دوائر السلطة الروسية، وذلك خلافاً للناشط المعارض ألكسيه نافالني، الذي يعد معارضاً صريحاً لحكومة بوتين والذي يواجه المحاكمة بتهمة الاختلاس، بينما يوصف ليبيديف في بعض الدوائر بأنه "ناقد موالٍ" لحكومة بوتين.

وانتقد هنري ليزنيك محامي ليبيديف القاضي وقال إنه ينبغي له أن يخجل من الحكم الذي أصدره، وأن القضية بأسرها قد اختلقها خصوم موكله الذين علقوا الآمال على أن ليبيديف كان سيهرب من روسيا بدلاً من مواجهة احتمال الحكم عليه بالسجن.