استخدم علماء من جامعة تكساس في معهد أوستن للجيوفيزياء طريقة جديدة للتحليل عن طريق جهاز رادار يصف نظم المياه الشاسعة الواقعة تحت الجليد، وذلك أسفل أنهار "ثويتس" الجليدية في غرب القارة القطبية الجنوبية.
وفي تطور من شأنه المساعدة على التنبؤ بارتفاع مستوى سطح البحر المحتمل لغطاء القطب الجنوبي الجليدي، تمكن فريق الباحثين الأميركي من رصد منظومة قناة مائية شبيهة بمستنقع تحت الجليد، بحجم مدينة إيفرغليدز بولاية فلوريدا الأميركية.
ولمعالجة تصريف المياه تحت الجليد أسفل سلسلة أنهار "ثويتس" الجليدية في خليج بحر أمندسن ومنافذها تعتبر عاملا رئيسيا في تحديد ارتفاع مستوى سطح البحر، حيث تحتوي على ما يكفي من المياه العذبة لرفع المحيطات بحوالي متر، وهذا يعد مسألة حاسمة بالنسبة إلى المساهمة برفع مستوى سطح البحر في القارة القطبية الجنوبية الغربية بنحو 5 أمتار.
وتقول مجلة "ساينس ديلي" في مقال نشر أخيرا، إن ديناميات أنظمة المياه تحت الجليد قد تضاهي أهمية تأثيرات المحيط في التنبؤ بمصير أنهار "ثويتس" الجليدية.
وعبر استخدام جهاز تحليل راداري محمول جوا بواسطة الطائرات، أظهر فريق تكساس أن منظومة المياه تحت أنهار "ثويتس" الجليدية تتألف من قناة شبيهة بمستنقع بحجم إحدى مدن ولاية فلوريدا، وتقع أسفل الغطاء الجليدي العميق، ثم تنتقل المياه بعدها إلى سلسلة قنوات شبيهة بالتيار المائي بشكل أساسي، وتجري باتجاه المصب بينما تقترب الأنهار الجليدية من المحيط.
ولقد حاول العلماء، لسنوات، استخدام جهاز رادار يخترق الجليد لتحديد شكل المياه تحت الجليد، إلا أن التحديات التقنية المتعلقة بتأثيرات درجة حرارة الجليد على الرادار صعّبت التأكد من امتداد هذه المنظومة المائية وهيئتها. في المقابل، فإن التقنية الجديدة تبحث في علم هندسة الحرارة الانعكاسية، مما يحل هذه المشكلة، وذلك لأن درجة حرارة الجليد لا تؤثر على التوزيع الزاوي لطاقة الرادار.
