حققت إيميلي بن حفيدة توني بن الوزير البريطاني الأسبق، قدرا كبيرا من النجاح الذي كان متوقعا لها في الحياة لسياسية البريطانية، والذي دفع حزب العمال البريطاني إلى اختيارها مرشحة لخوض الانتخابات العامة في 2010 مع الكثيرين غيرها من الشباب الذين لا يتجاوز عمر الواحد منهم 18 عاما.
وبينما يتوقع المراقبون السياسيون المزيد من التألق السياسي لحفيدة السياسي البريطاني العتيد، فإنهم يقولون إن هذا النجاح ليس قاعدة عامة تنطبق على كل الذين استهلوا حياتهم السياسية بالتزامن معها.
وهم يضربون مثالا مناقضا لمسيرتها السياسية الناجحة بزميلها جيك موريسون الذي كان في ذلك الحين يبلغ أيضا من العمر 18 عاما، والذي نجح في انتخابات مجلس ليفربول، الأمر الذي جعله أصغر عضو مجلس في تاريخ المدينة البريطانية. ولكن هذا النجاح انقلب إلى كارثة عندما اصطدم موريسون بلوسيانا بيرغر عضو البرلمان البريطاني عن ليفربول. والتي اتهمته بأنه ليس عضوا في الفريق السياسي العمالي عن المدينة. وقد التقطت أجهزة الإعلام هذا النزاع وحولته إلى قضية كبرى خاصة وأن موريسون قرر خوض الانتخابات البريطانية ضد بيرغر باعتباره مرشحا مستقلا.
ويقول المراقبون السياسيون إنه خلافا للنجاح المتألق الذي تواصل ايميلي بن الانطلاق في مسيرته، فإن قصة موريسون تبدو مختلفة تماما، فهو إما أن يغير رأيه ويتراجع عما اعتزمه من خوض غمار الانتخابات البرلمانية المقبلة، وإما أن يلقى عقابا قاسيا على يد الناخبين الذين يتوقع أن ينفضوا عنه فلا يعود أمامه مجال إلا مغادرة الحياة السياسية.
وفي غضون ذلك أعلنت إيميلي بن رفضها لوجهات النظر القائلة ان سن 18 عاما يعد مبكرا لخوض غمار الحياة السياسية بكل ما تحفل به من متاعب ومشكلات وصراعات، وتقول إنها تعتقد على النقيض من ذلك أن الشباب هم المؤهلون في هذا العمر وما يليه للانطلاق نحو خوض غمار المعارك السياسية، الأمر الذي يصقلهم ويتيح لهم مراكمة مزيد من الخبرات والتجارب للارتقاء إلى مناصب أعلى وصراعات أكثر احتداما.
