كشف باحثون في جامعة "نورث وسترن" الأميركية بعض الخصائص الميكانيكية التي تسمح للأسماك بأداء حركاتها المعقدة. ويمكن أن توفر النتائج التي تم التوصل إليها رؤى في البيولوجيا التطورية، وتفضي لفهم التحكم العصبي لحركتها، بالإضافة إلى فتح أفق لتطوير مركبات غوص مستوحاة بصورة حيوية.
واستخدم الباحثون أساليب الحوسبة لاختبار افتراضات الخصائص التطورية المميزة لحركة الأسماك المتماوجة وترددها. فعلى سبيل المثال، فإن الكائنات منخفضة النشاط في تفعيل العضلات والتي تملك صلابة جسم قوية تحقق نجاحاً أكبر.
وكما أوضح أحد الباحثين، لمجلة "ساينس ديلي"، أخيراً، فإن الصلابة التي تم التكهن بها فيما يتعلق بميزات السباحة الجيدة، تمثل في الواقع صلابة الكائنات السابحة نفسها بطريقة متماوجة، وهي الكائنات التي تمتلك عموداً فقرياً. وقد تم إقرار ذلك بشكل تجريبي.
وهكذا، تشير النتائج إلى أن وجود العمود الفقري من شأنه الارتقاء بالحيوانات التي لديها صلابة جسم مناسبة. مع افتراض أن يكون هذا الأمر مفيداً بشكل ميكانيكي لظهور الفقاريات التطورية السابحة.
وبالإضافة إلى ذلك، يجب أن تكون الأنواع مرنة بالنسبة إلى التغيرات الصغيرة في الخصائص الفيزيائية من جيل إلى آخر. وأكد الباحثون أن القدرة على السباحة، عند الاعتماد على المقاييس الميكانيكية، ليست حساسة للتغيرات الطفيفة في الأجيال، طالما أن صلابة الجسم أعلى من قيمة معينة. وقد اكتشفوا أن القدرة على السباحة بسرعة لا تعتمد على صلابة الجسم كثيراً.
نهج جديد
النهج الجديد وحّد مفاهيم السباحة الفعالة وغير الفعالة، التي تأتي من داخل السمك (السباحة النشطة) أو من المياه (السباحة غير الفعالة أو الهامدة) المحيطة بها، وذلك عن طريق حساب الظروف الضرورية لسباحة الأسماك بشكل نشط أو غير فعال على حد سواء.
