لا يزال انخراط الشباب في منطقة الخليج وعملهم في صناعة الصورة والرسوم المتحركة والغرافيك، يقدمان تفسيرات عديدة أبرزها حجم السوق التكنولوجي في المنطقة وتأثيره المباشر على الصناعة الرقمية، ويرى المصمم معمر جابر في حواره مع «البيان» أنها أيضاً نتاج مميزات البعد الجمالي لتنفيذ "الأنيميشن" أو الرسوم المتحركة عبر تقنية التحريك، مساهمةً في إنشاء جيل يشهد مرحلة التنافسية بين الهواة والمحترفين في المجال، مبيناً أنه يستلهم من الإنتاج السينمائي أفقاً لابتكار أوجه التحريك في تصميمه، باعتباره فناً تفاعلياً، مؤكداً أن "تويتر" ساهم في تسويق منتجات الغرافيك والتصاميم وتوفير فرص وظيفية عديدة.
إبداع خاص
يرتكز عملك حالياً حول تقنية التحريك عبر تصاميم ورسوم ثنائية الأبعاد.. بين وظيفتك في مجال الهندسة المدنية، وارتباطك بالعمل الحر، أين تكمن مساحات التطوير لاستثمارك تقنية ثلاثية الأبعاد، والانفتاح إلى الاحترافية؟
فكرة التطوير مرتبطة دائماً بشغف المصمم، والبعد الجمالي لمتذوق الصورة أثناء تنفيذها، وصولاً إلى تحريكها. فعلياً بدايتي كانت مع تصاميم ثنائية الأبعاد لأن فئة ثلاثية الأبعاد تحتاج إلى منظومة متكاملة من الأجهزة ودورات تعليمية واستوديوهات متخصصة، وشخصياً أسعى حالياً إلى تعميق تجربتي مع الصورة ثنائية الأبعاد. وبالنسبة للعمل في الهندسة المدنية، فهي بعيدة تقريباً عن مجال تحريك "الأنيميشن"، وليست بالقرب الذي يشعر به المهندس المعماري، وتوجهي تقوده رغبة في تحقيق إبداع خاص بي.
هناك فضول حول مفهوم التحريك في مجال تصاميم الشعارات أو الأشكال الدعائية أو حتى الرسوم المتحركة، وفي المقابل هناك حديث دائماً عن التكلفة الباهظة التي تكلف المصممين لتحريك إنتاجاتهم الفنية، فكيف تصف الوضع ميدانياً، كونك تعمل في مجال العمل الحر؟
بدأ تحريك الغرافيك يشهد اهتماماً نوعياً في السنوات الأخيرة في المنطقة العربية، بعد أن تم الاعتماد ولا يزال طبعاً على الشركات الأجنبية، والسبب هو الوعي المتنامي حول مفهوم التحريك من قبل الهواة والمتخصصين، فقد اطلعت على أكثر من تجربة في السعودية، أقدم أصحابها على تأسيس شركات خاصة، وأعتقد أن مسألة تكلفة التحريك عادةً تتجاوز قدرة المصممين أو أصحاب المشاريع لإنشاء قسم متخصص، لذلك فإن اللجوء لشركات تعمل في مجال التحريك في الوقت الراهن هو سبيلهم الوحيد. إلى جانب أن تعلم تلك التقنية أصبح سهلاً ويمكن اتقانه خلال 6 أشهر، عبر دروس في موقع "اليوتيوب"، وتوفر صيغ البرامج المستخدمة (السوفت وير) في الشبكة العنكبوتية، يسرع من تطور المهارات الموجودة بالمنطقة وتناميها بشكل مذهل.
أفق أوسع
أطلعنا على سر الأفلام السينمائية ودورها في تطوير إبداعك، إضافة إلى الفرص الوظيفية التي أتاحها لك "تويتر"؟
في الحقيقة للسينما جمالية خاصة، أعمد إلى اختيار أفلام سينمائية تم استخدام تقنية التصميم بالأبعاد الثلاثية فيها، مثل فيلم "سيد الخواتم" وغيرها، والتي تحمل روح الأسطورة في مضمونها، لأنها تدفعني إلى أفق أوسع وتطلعني على زوايا مختلفة في تكوين العمل الفني. وحول "تويتر" فقد تعرفت على العديد من الشركات المتخصصة التي تطلب تقديم تصاميمي في المجال، وأؤمن أن الأهم هو إتقاني لكيفية استثمار موهبتي عبر هذه النافذة التفاعلية.
معرض إلكتروني
يعرض المصمم معمر جابر بين 60 إلى 70 عملاً فنياً على أحد المواقع الإلكترونية، وحمّل عبر "اليوتيوب" مقاطع فيديو لرسومات وأشكال، اشتغل على تحريكها وتنفيذها، تتراوح مدتها بين 15 ثانية إلى دقيقة واحدة.

