يستخدم جراحو معهد مونتريال لعلم الأعصاب بكندا أداة محاكاة جديدة تدعى تقنية "اللمس العصبي للجمجمة"، يعتقد أنها إحدى أدوات جراحة المخ الأكثر تقدما في العالم، وذلك بهدف إجراء عمليات جراحية معقدة عن طريق المحاكاة، وأيضا تطوير مهارات الجراحين قيد التدريب وطلبة الطب دون الحاجة للمخاطرة بحياة المرضى.
ويحتوي الجهاز على شاشة تحتوي على محاكاة عالية الوضوح للأورام في المخ، بغية تركيز الأدوات والجراحة على الأورام والغدد الدماغية ومدى تأثرها والأنسجة المجاورة بأدوات الجراحة.
ووفقا لما نقلته مجلة "ديلي تلغراف" أخيرا، فإنه عندما يشرع الجراحون باستخدام الأدوات الجراحية، فإن تكنولوجيا "اللمس العصبي للجمجمة" تمكّنهم من الشعور بأحاسيس مماثلة لتلك التي يشعر بها الجراحون في خضم تنفيذهم لعملية جراحية حقيقية في الدماغ.
ويجري استخدام جهاز المحاكاة، حاليا، في دراسات التدريب حتى السنوات القليلة المقبلة إلى حين التمكن من توظيفه في التدريب المهني لجراحي الأعصاب.
ويعتقد المطورون أنه يمكن تجنيد هذه التقنية في تقييم المتدربين الجراحين، في وقت مبكر، من حيث النجاح والفشل. فبعد إلمامهم نظريا وعمليا، تتاح لهم الفرصة لإجراء عملية محاكاة لورم ينزف في الدماغ. مما يكشف عن مدى سرعة الأطباء في التعامل مع الحالات الطارئة ونجاحهم في إجراء العمليات الجراحية، مما يوفر الزمن اللازم لتدريب غير المؤهلين لهذه العمليات.
الجدير بالذكر، أن جراحة الدماغ من أصعب وأدق تخصصات الطب، ومدة التدريب فيها طويلة، وتتراوح ما بين ست إلى سبع سنوات بعد الانتهاء من الدراسة في كلية الطب.
هدف رئيسي
يقول الطبيب حامد أزارنوش، من معهد مونتريال لعلم الأعصاب بكندا، إن الغرض الرئيسي من تقنية محاكاة العمليات الجراحية هو تحسين تدريب الأطباء وإعدادهم لإجراء جراحات الدماغ بصورة عملية. ذلك أنهم كانوا يتلقون هذه التدريبات في السابق، بصورة مباشرة في حجرة العمليات.
