تعرضت مديرة صندوق النقد الدولي كريستين لاغارد لعاصفة من السخرية على مواقع الإنترنت الفرنسية، أخيراً، بعد تسريب رسالة كتبتها إلى الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي عام 2007، تضعها في موقف ذليل، حيث تدعوه بكل وضوح إلى "استغلالها طالما الأمر يناسبه".

وترى صحيفة "غارديان" البريطانية أن لاغارد وضعت نفسها في موقف محرج بسبب رسالتها الذليلة تلك، وهي التي تتولى حالياً منصباً يستوجب الاحترام من قادة العالم، لتتمكن من تشكيل التوجهات الاقتصادية الدولية.

تقول لاغارد في رسالتها التي وقعتها "مع إعجابي الكبير، كريستين لاغارد": "أنا أقف إلى جانبك لخدمتك.. استخدمني طالما الأمر يناسبك".

ولقد عثر على نسخة من الرسالة، خلال مداهمة الشرطة لشقة لاغارد في باريس على خلفية الفضيحة المالية المتعلقة بالملياردير برنارد تابي، وتم تسريبها إلى صحيفة "لوموند" الفرنسية.

وجاء نشرها في لحظة حرجة بالنسبة لكل من لاغارد وساركوزي، ذلك أنه تلا استجوابها من قبل السلطات، على خلفية قرارات اتخذتها عندما كانت وزيرة مالية خلال فترة ساركوزي الرئاسية، وتحديداً الإذن بدفع مبلغ 403 ملايين يورو إلى الملياردير برنادر تابي، وسط مزاعم بأن المبلغ كان تعويضاً لتابي عن دعمه حملة ساركوزي الرئاسية عام 2007.

لكن صحيفة "غارديان" ترى أنه بصرف النظر عن دورها في تلك الصفقة، فإن كلمات الرسالة تمثل إشارة واضحة إلى إنها لم تكن تفعل أي شيء من دون موافقة ساركوزي.

ويرى زعيم حزب الاتحاد من أجل الديمقراطية الوسطي فرنسوا بايرو في الرسالة "مشاعر خضوع" في أعلى مراتب الدولة الفرنسية، فيما يشير معلق القناة الإخبارية "إل سي آي" بنوا غاليري، إلى إن التقاليد الملوكية تواصل ممارسة سطوتها بعد أكثر من 100 عام على تحول فرنسا إلى جمهورية، أما الكاتب والمؤرخ جان فرنسوا كان، فقال: "أصبح لدينا الآن بيانات مناهضة للنسوية".

وكانت لاغارد قد أبقت نسخة لنفسها من الرسالة التي تفصح عن كونها محامية ناجحة تختلف عن معظم السياسيين الفرنسيين، بقولها: "لا أرغب في أن أصبح شخصاً طموحاً ذليلاً كحال الكثيرين من حولك".