تعددت المؤشرات التي تدل على ندم رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون من "السياسة الجديدة" التي تبناها في عام 2009، والتي أدت إلى وصول النائبة سارة ولاستون إلى مجلس العموم، بعد المواقف التي عبرت عنها أخيراً بشأن طريقة صنع السياسات في المجلس، بحسب صحيفة "أوبزرفر" البريطانية.

وذُكر أن كاميرون تراجع عن النظام الانتخابي الجديد بسبب التكلفة المرتفعة، لكن تردد أيضاً أنه تخلى عن الفكرة عندما أدرك أن هذا النظام ينتج نواباً لديهم أفكارهم المستقلة من أمثال ولاستون، الطبيبة ذات الباع الطويلة في هيئة الصحة العامة، وكان قد تم اختيارها كمرشحة ليس من قبل مسؤولي الحزب، وإنما من قبل الشعب "في أول انتخابات تمهيدية مفتوحة" مباشرة يجريها حزب المحافظين.

قال كاميرون حينها إن هذا النظام "سيهزم" وسائل الاختيار المغلقة السابقة، لكن بعد أربع سنوات، لم تتجسد هذه الثورة، بل تم التراجع عنها. وولاستون التي تزمع الترشح للانتخابات المقبلة، تتحدث باستمرار عن إحباطاتها من مجلس العموم، الذي تصف العمل فيه بأنه "كالسباحة مع أسماك القرش".

تقول: "الأمر الذي أجده محبطاً أكثر من غيره أن الأمر الذي له قيمة في السياسة هو الولاء المطلق، وغالباً ما يقال لي إن قول أشياء غير ملائمة يضر بفرص إعادة انتخاب بعض زملائي، وإن الشعب يرغب في رؤية جبهة موحدة".

لكنها ترد على ذلك بالقول: "حسناً أعتقد أننا نحتاج إلى تغيير هذا السرد. أعتقد أن الشعب لا يحب الشخصيات المصطنعة التي تجاري أحزابها، والنواب الجدد الخائفين من التصويت عكس أحزابهم، الاستجوابات المتملقة في مجلس العموم، إنهم لا يرغبون بها".

وكانت قد أدلت برأيها في كاميرون، حيث قالت إنه تنقصه القناعة، على الرغم من قيامه بدور رجل الدولة بشكل جيد جداً.

وعن تجربتها تقول ولاستون: "شخص مثلي يمضي وقتاً طويلاً يضرب رأسه في الجدار ليدرك فجأة أن كثيراً من الأمور تحصل هنا في الغرف الجانبية التي لا تجري دعوته إليها". وتستهجن الطريقة التي توضع بها مشاريع القوانين، فتقول: "لم يجر وضعي أبداً في لجنة تشريعية يمكنني المساهمة بها" .