حقق فريق باحثين من جامعة تشالمرز للتكنولوجيا في السويد، أخيرا، تقدماً مفاجئا في مجال التكنولوجيا المتناهية في الصغر (تكنولوجيا النانو)، مظهرين إمكانية دمج جزيئات الحمض النووي ذاتية التجميع، التي تعمل كسقالات، بجزيئات صبغية غير معقدة من أجل إيجاد أنظمة صناعية لتجميع الضوء في عملية البناء الضوئي تشبه منظومة الهوائيات في الطبيعة.
نطاق مثير
وتعد عملية التركيب الضوئي الصناعي نطاقا مثيرا للبحوث المتعلقة بالطاقة، إذ يمكن حل عدد كبير من مشكلات الطاقة بواسطتها على امتداد العالم إذا أمكن تجديد قدرة النباتات على تحويل الطاقة الشمسية إلى وقود اعتماداً على استقبال الأرض يوميا لطاقة شمسية كافية لتلبية احتياجاتنا من الكهرباء لمدة عام كامل. وإذا ما تم استخدام الحمض النووي، كبديل، لتنظيم جزيئات الضوء المجمعة، فإنه لا يكون بذات الدقة، إلا أنه يعتبر بمثابة نظام بناء ذاتي ديناميكي.
منظومة طبيعية
وعبر منظومة طبيعية تبني نفسها بنفسها، بدأ الباحثون بمحاكاة أسلوب الطبيعة. فإذا ما حدث كسر لأحد جزيئات الضوء المجمّعة، يتم استبداله مباشرةً بجزيء آخر. ويجري نقل ضوء الشمس إلى مركز التفاعل في النباتات والطحالب بغية توليف السكريات وغيرها من الجزيئات الغنية بالطاقة.
بناء ضوئي
وجمع الفريق السويدي بين عملية البناء الضوئي الصناعي وتكنولوجيا نانو الحمض النووي. فعند بناء عناصر النانو أثبتت جزيئات الحمض النووي عملها كسقالة بناء جيدة. وذلك لأن سلاسل الحمض النووي لديها القدرة على التشبث بعضها ببعضها الآخر بطريقة يمكن التكهن بها. ومنذ البداية، طالما تم إصدار تعليمات تجميع صحيحة، يمكن لسلاسل الحمض النووي الموجودة في أنبوب الاختبار الارتباط ببعضها بعضا وتشكيل أي تركيب أو نظام
لغز
قال الباحث جوناز هانستيد، لمجلة "ساينس ديلي"، إنه يمكن نقل الطاقة إلى مركز التفاعل، لكن الباحثين لم يتوصلوا إلى لغز ردود الأفعال نفسها التي تجري هناك. ويبين زميله، بو ألبستون، وقائد البحث، أن هذا في الواقع هو الجزء الأكثر صعوبة في عملية البناء الضوئي الصناعية. مشيراً إلى نجاحهم في إثبات القدرة على بناء الهوائيات بسهولة.
