بدأ الباحث والأديب الإماراتي جمال بن حويرب تصوير حلقات الموسم الرابع من البرنامج الرمضاني (الراوي) والمقرر بثه على شاشة تلفزيون دبي طيلة أيام شهر رمضان المقبل، في إطار حرص القناة التابعة لمؤسسة دبي للإعلام على تقديم نخبة البرامج المتميزة في الشهر الفضيل، وذلك بعد أن نال البرنامج في مواسمه السابقة متابعة جماهيرية استثنائية لتسليطه الضوء على أهم مراحل مجموعة من الشخصيات التي عاصرت الإمارات والخليج، وكان لها دور في الحياة الاجتماعية والإنسانية من خلال مساهمتها في صنع تاريخ وحضارة هذه المنطقة.

مهام ثقافية

وتحدث علي خليفة الرميثي، مدير تلفزيون دبي، عن أهمية تكريس هذه النوعية من البرامج التي تجمع بين التوثيق والمعلومة التاريخية والثقافية، إلى جانب الحرص على التنوع الدائم في إنتاج وتقديم مجموعة من البرامج الغنية معرفياً وفكرياً، والمنتقاة بعناية إرضاء للمشاهد العربي بكافة شرائحه وفئاته، وخاصة في شهر رمضان الذي يتسم بالأجواء الروحانية.

مشيراً إلى نجاح جمال بن حويرب في تقديم برنامجه الناجح على شاشة تلفزيون دبي طيلة الأعوام الثلاثة الماضية، وهو باحث متخصص وصاحب تجربة مهمة في توثيق الحركة الثقافية والإبداعية في دبي وباقي إمارات الدولة.

إلى جانب اضطلاعه بالعديد من المهام الثقافية واهتمامه بالشعر الشعبي والروايات المنقولة وكتب التراث العربي والإسلامي، وليكون الباحث الإماراتي المعروف الخيار التلفزيوني الأول لتقديم برنامج ذو صبغة ثقافية يوثق لشخصيات جديدة سيتاح للجمهور فرصة الإطلاع على تجربتها ودورها الريادي.

متمنياً أن ينال البرنامج، الذي تقرر تقديمه عبر 30 حلقة، المتابعة الجيدة، بعد أن تم تقديمه في المواسم السابقة بمعدل 15 حلقة لكل موسم، حيث سيقوم بن حويرب في هذا الموسم بتقديم شخصيات جديدة ضمن أجواء جديدة تتماشى مع الرؤية المتجددة للبرنامج خلال الشهر الفضيل.

أبعاد أخرى

وحول جديد هذا الموسم، قال الباحث الإماراتي جمال بن حويرب: "إن الرواية المقدمة في هذا البرنامج تعتمد على عنصري التشويق والمفاجأة، وانتقاء أبعاد أخرى في الشخصيات المقدمة، بالإضافة إلى تحري الدقة والصدق في تقديم المعلومة والرواية التاريخية الموثقة للشخصية التي يتم تناولها"، مؤكداً أن المواسم الثلاثة الماضية اعتمدت هذا المبدأ من خلال البحث والتنقيح والمقارنة بين الوثائق والروايات للوصول إلى المعلومة الصحيحة، كونها ستصبح وثيقة تاريخية للأجيال المقبلة.

مشيراً إلى أن برنامج الراوي على شاشة تلفزيون دبي لا يعد برنامجاً عادياً، بل هو مشروع وطني قومي لتوثيق الشخصيات المهمة في تاريخ الامارات ومنطقة الخليج العربي، وعلى اعتبار أن "الراوي" يتطرق إلى مرحلة تاريخية قبل 150 عاماً، بكل ما مر فيها من أحداث وشخصيات عاشت في هذه المنطقة.

شخصيات خليجية

أعلن بن حويرب عن نية فريق عمل البرنامج تصوير بعض الحلقات في كل من السعودية وقطر والبحرين والكويت، كنوع من التوثيق للشخصيات الخليجية التي عاشت في هذه الأماكن، وما تركته من إرث من حق الأجيال الجديدة الإطلاع عليه ومعايشته عبر كاميرا البرنامج، وذلك بعد أن اعتمد "الراوي" في المواسم السابقة على الصور والفيديوهات والأرشيف الخاص بمؤسسة دبي للإعلام، في حين سيتابع الجمهور في الموسم الجديد شهادات ولقاءات حية مع أهالي ومن عاصر تلك الشخصيات التي يتم الحديث عنها.

يذكر أن فريق عمل برنامج الراوي في موسمه الرابع يضم كلاً من المخرجة دينا درويش، وحسين بن حيدر المشرف على البرنامج، والمنتج العنود أهلي، في حين سيكون الإعداد والتقديم للباحث الإماراتي جمال بن حويرب.

 

مفاجأة البرنامج

كشف بن حويرب عن واحدة من مفاجآت الموسم الرابع من "الراوي"، والتي تتمثل في الحديث عن شخصية مهمة من اليمن الشقيق تجمع بين العلم والأدب والشعر والسياسة والرئاسة، حيث سيتعرف الجميع عليها خلال حلقات الشهر الفضيل، داعياً الجمهور العربي إلى حفظ وتوثيق كل الأشياء القديمة المتعلقة بالأعلام والشخصيات العامة والشعراء والأدباء، كوننا نعاني في العالم العربي من هذه المشكلة، على عكس المجتمعات الغربية، لنجد تاريخاً كاملاً عند الغرب وتاريخاً ومعلومات ناقصة لدى العرب، وقال: "إذا لم يكن هناك قدرة على الاحتفاظ بهذه الأشياء القيمة، فلا بأس من إيصالها لمتحف متخصص أو مركز توثيق معتمد للحفاظ على هذه الأشياء الثمينة التي توثق مرحلة مهمة من تاريخنا".