تحتضن جنوب أفريقيا أكبر عدد لحيوانات وحيد القرن من بين البلدان الأفريقية الأخرى، لذلك أصبحت هدفاً رئيساً لعصابات الصيد الجائر التي تذبح حيوانات وحيد القرن وتشوهها، ويتعرض أكثر من حيواني وحيد قرن للقتل يومياً، وتترك لتغوص في بحر من الدماء. وقد اتخذت مجموعة من الأطباء البيطريين محاولة لإنقاذ وعلاج الحيوانات الناجية. والعديد منهم متطوعون لا يطلبون أي مقابل، إلا أن تكاليف فحص وعلاج تلك الحيوانات مكلفة جداً، وتتطلب وجود مروحيات وشاحنات، وكذلك كميات كبيرة من الأدوية باهظة الثمن.

صيد جائر

ومن ضمن المتطوعين، الطبيب فريد رييرس، من كلية علوم الحياة بجامعة لينكولن في بريطانيا، الذي فسّر في المختبر بيانات تحليل الدم، التي أرسلت إليه إلكترونياً، من أجل توجيه الأطباء البيطريين هنالك لعلاج الإصابات البالغة للحيوانات الناجية.

وبحسب ما أوضحه تقرير أخير لمجلة "ساينس ديلي"، يتبع الصيادون نهجين في الصيد، الأول إصابة وحيد القرن بنية القتل، الأمر الذي يتطلب بندقية من العيار الثقيل.حيث تُصدم أو تجرح العديد من حيوانات وحيد القرن بدرجة كافية للتمكن من الاستيلاء على قرونها عن طريق استخدام المنشار في العادة. وغالباً ما تصاب بشظايا خطيرة تجعلها عرضة للعدوى إذا ما تركت ملقاة على الأرض متكئةً على جانبها لمدة ساعات، بالتالي يمنع ثقل عضلاتها التي تضغط على جسدها تدفق الدم.

النهج الثاني، هو استخدام بندقية تشل حركة جسم الحيوان.

أضرار أخرى

والرصاصات الأخيرة عامل من العوامل المساهمة في تعفن الدم، ما يرجح حدوث ضرر ثانوي يصيب أجهزة الجسم الحيوية، مثل الكلى والرئة والكبد.وتقييم الضرر الفعلي من الخارج يكاد يكون مستحيلاً، لذلك يعمد الأطباء البيطريون لعدد من أجهزة قياس الدم التي تكشف عن مدى ومرحلة الالتهاب وفشل الأجهزة الحيوية. واستناداً إلى تفسير ذلك، يمكن للطبيب البيطري ضبط منهج العلاج.

 

علاج خرافي

يتم إطلاق النار على مئات من حيوانات وحيد القرن سنوياً من قبل لصوص الصيد في أفريقيا، بغية توريد قرونها لسوق الطب الآسيوي. إذ تشتهر تلك القرون، بحسب زعمهم، بعلاج جميع الأمراض، بدءاً من آلام المعدة ووصولاً إلى السرطان، إلا أن كل هذه الأمور محض خرافة.