مجموعة من الحكايات التي يشكل حبكتها الرئيسة حب عذري يجمع بين "علياء"، ابنة دبي، و"سليمان" ابن مدينة دبا الفجيرة، تبدأ خيوطها الأولى في "القياضة"، لتؤلف بين قلبيهما مواسم من العشق قوامه العفاف والمشاعر البكر، حيث يلتقي العاشقان بأشعارهما على شاطئ البحر، الذي يشهد على قصة حب لا تكتمل أوصالها، تلك هي بعض من ملامح مسلسل "القياضة"، الذي تعرضه قناة "سما دبي" خلال شهر رمضان، وتدور أحداثه ضمن أجواء تراثية تعود إلى ستينيات القرن الماضي، والذي تولى تأليفه وكتابة أشعاره محمد سعيد الضنحاني، فيما تولى فيصل جواد وضع السيناريو له، حيث مهد هذا العمل إلى إنتاج جزء ثان منه ضـــمن سلسلة درامية توثق تاريخ الإمارات وتراثها الإنساني.

إمكانات كبيرة

المسلسل احتاج إلى نحو شهرين لأن يعلن المخرج السوري سلوم حداد رسمياً انتهاء عمليات تصويره، وبلا شك، أن تنفيذ العمل تم في زمن يعد قياسياً، إذا ما تم قياسه بتنفيذ أعمال مشابهة، وبحجم التفاصيل التي حرص العمل على رصدها، سواء في شكله الفني أو مضمونه.

هذا النجاح رده السوري سلوم حداد إلى "روح الحب التي جمعت فريق العمل، وحماسه لإنجاز عمل مختلف في مضمونه وشكله"، مشيراً إلى أن الإمكانات الإنتاجية الكبيرة التي وضعت في خدمة العمل، ابتداء من الديكورات الضخمة التي اعتنت بكامل التفاصيل التراثية للمكان، وانتهاء بتوفير سبل الراحة لكافة العاملين في المسلسل، والتي شكلت عاملاً إضافياً لتنفيذ العمل بسرعة.

 كما عبر حداد أثناء الاحتفال بانتهاء تصوير المسلسل، والذي أقيم بالقرب من قلعة الفجيرة، حيث كانت تصور المشاهد النهائية للعمل، عن سعادته بأن يكون مسلسل "القياضة" أولى تجاربه الإخراجية، لافتاً إلى أنه حقق فيه جزءاً مهماً من رؤيته للصورة الدرامية التلفزيونية، مشيراً في الوقت نفسه إلى المرحلة التوثيقية والتاريخية التي حفل بها العمل، والرغبة في تحقيق توثيق اجتماعي وإنساني للفترة الزمنية التي قام العمل بتجسيدها خلال ستينيات القرن الماضي.

رسالة حب

"رسالة حب عن ناس الإمارات وبيوتها وزمانها الجميل- المستمر"، كذلك هو "القياضة" بالنــسبة لكاتبه ومنتجه محمد سعيد الضــنحــاني، وهـي رسالة تندرج ضمن مشروع فكــري دون أن تخرج عن السياق الــدرامي، وفي حديثه أكد الضنــحاني نيته تنــفيذ جزء ثانٍ للعمل، في اللحظة التي يعلن فيها انتهاء تصــوير الجــزء الأول، كاشفاً في هذا السياق عن اهتـــمام شركة "أرى الإمارات" بإنتاج "سلسة درامية، ترصد خلالها تاريخ الإمارات وتراثها الإنساني الغني، ضمن قوالب درامية تحمل في مدلولاتها ما يعزز الوجه الإنساني الإماراتي، وهي جزء من مشروع درامي كبير، تعده حالياً شركة "أرى الإمارات"، وتتشكل ملامحه عملاً بعد آخر في إنتاجاتها.

شخصية علياء

من جهتها، قالت الممثلة هيفاء حسين، بطلة العمل، إن "المسلسل كان حكاية حب، أمام الكاميرا وخلفها"، مشيرة إلى ارتياحها الشديد لشخصية "علياء" في العمل، وتمنت أن تلقى شخصيتها هذه صدى واسعاً لدى الجمهور، مشيرة إلى أن حكاية علياء وسليمان كانت تكريساً لعوالم بريئة من الحب العذري، وتمنت أن يستعيد هذا الحب مكانته بين الناس، بعد أن أدخلت التكنولوجيا مشاعرهم حيز الاستهلاك اليومي.

 

نخبة من النجوم

يشارك في العمل نخبة من نجوم الإمارات والخليج وهم: هيفاء حسين، وشهاب جوهر، وسيف الغانم، وفاطمة الحوسني، وبدرية أحمد، وأسمهان توفيق، وآلاء شاكر، وميثم بدر، وأمل محمد، وشوق الفهد، وميثم بدر، بالإضافة إلى جمعة علي، وجمال السميطي، وحميد فارس، وعبد الله مسعود، وعبد الله راشد.