أظهرت دراسة جديدة بجامعة ييل إمكانية التأثير والدور المهم لعلاقة المفترس بالفريسة، في تدفق الكربون في النظام البيئي.

هذا التأثير قد يقدم وسيلة جديدة في النظر إلى إدارة التنوع البيولوجي ومخزون الكربون بالنسبة إلى التغير المناخي.

والبحث ينظر في العلاقة بين الجنادب والعناكب - الحيوانات التي تقتات على العشب وتلك الحشرات المفترسة في السلسلة الغذائية وتأثيرها على حركة الكربون في النظام البيئي للأراضي العشبية.

والكربون الذي يعد الحجر الاساس في بناء الأنسجة العضوية، ينتقل بسرعات متفاوتة عبر السلسلة الغذائية، سواءً تم استهلاكه أو تخزينه في النباتات، لكن قلما النظر إلى هذه السلسلة من جهة ردود أفعال الحيوانات عينها، كالخوف من الافتراس.

واستنادا الى تقرير أخير نشرته مجلة "ساينس ديلي"، فقد تلاعب الباحثون بالسلسلة الغذائية الخاصة بالنظام البيئي للأراضي العشبية لمعرفة تغير مستويات الكربون مع مرور الوقت، وتبين لهم أن وجود العناكب أدى لارتفاع معدل امتصاص الكربون من قبل النباتات بنحو 1.4 مرة أكثر من الأوقات التي كانت فيها الجنادب موجودة فحسب، وأكثر بنسبة 1.2 مرة عندما لم تكن أي حيوانات موجودة.

وكشفت الدراسة أيضا أن نمط تخزين الكربون هذا في النباتات تغير عند تواجد كل من الحيوانات المقتاتة على العشب وآكلة اللحوم.

فعلى ما يبدو كانت الجنادب خائفة من التعرض للأكل من قبل العناكب، لذلك استهلكت مواد نباتية أقل عندما كانت الحيوانات المفترسة حولها. وانتقلت الجنادب كذلك لتناول المزيد من النباتات العشبية بدلا من العشب في مثل تلك السيناريوهات المخيفة. كذلك كانت هناك تأثيرات على تخزين العشب لمستويات الكربون عند تواجد تلك الحيوانات في البيئة المحيطة.

 

سلوك

يسهم التغيير في سلوك النباتات والحيوانات الآكلة للعشب والمفترسة في تغيير التركيبة المحلية لبيئاتها عبر التأثير على حركة الكربون الذي يعد حجر الاساس في بناء الانسجة العضوية، الامر الذي يشير إلى أهمية الحفاظ على التنوع البيولوجي وإدارة النظم البيئية.

والجدير بالذكر أن معدلات الحيوانات المفترسة آخذة في الانخفاض بشكل سريع بالنسبة لسياق التنوع البيولوجي.