أسابيع قليلة تفصلنا على شهر رمضان، والذي نشهد فيه صراعًا دراميًا بين نجوم الفن، ومع اقترابنا من بداية الشهر بدأت قنوات عديدة بعرض الكليبات الدعائية الخاصة بالأعمال الدرامية، حيث أثار معظمها بين الجمهور حالة سخط مُبكرة عليها، لما فيها من خروجٍ عن النص بوجه عام، وبآلية اعتبرها بعضهم غير مُناسبة للشهر الكريم، إذ كشفت المشاهد الدعائية عن وجود إيحاءات حسية فضلاً عن تلفظ ممثلين في أعمالهم بألفاظ نابية، بالإضافة إلى وجود أكثر من عمل يحتوي على مشاهد "رقص".

صدمة للجمهور

الكليب الأكثر إثارة للجدل كان خاصاً بمسلسل "حكاية حياة" بطولة غادة عبد الرازق، لما يحتويه من ألفاظ نابيه تلفظت غادة بواحدة منها، في جمل حوارية قليلة تم عرضها في الإعلان، وحمل دلالات وإيحاءات جنسية واضحة، شكّلت صدمة للجمهور.

ولم يسلم مسلسل (الشك) بطولة حسين فهمي والشابة مي عز الدين، من وابل انتقادات لاحقته فور عرضه، خصوصا أنه اشتمل على شتائم جاءت بعضها على لسان الممثل نضال الشافعي، وذلك تزامنًا مع هجوم مُبكر يواجه الممثل مصطفى شعبان بسبب مسلسله "مزاج الخير"، والذي احتوى على مشاهد رقص وأغانٍ شعبية، وهو المسلسل الذي تشاركه في بطولته الممثلة درة، التي كان لها نصيب كبي من الانتقادات بسبب رقصاتها في المسلسل، ما اعتبره البعض غير مناسب ليُعرض في رمضان.

فقر بالأفكار

وحظى مسلسلا (نيران صديقة) لمنه شلبي و(فض اشتباك) بطولة أحمد صفوت، خالد حلمي، سناء يوسف، إيناس كامل، بانتقادات لاحتوائهما على ألفاظ نابية.

وفي وقت اعترف فيه نُقاد بأن لجوء مؤلفين إلى تلك الألفاظ الخارجة التي تجذب الجمهور والإيحاءات الحسية كذلك، دليل على "فقر الأفكار الدرامية"، مشيرين إلى أنها لو لم تكن فقيرة في التشويق والإثارة وجذب المشاهدين، لما لجئوا إلى عوامل مساعدة لشد انتباه الناس بتلك الألفاظ والتعبيرات، فيما أكد آخرون على كون الدراما هي مرآة لواقع تشهده مصر، وبالتالي فهي تعبر عن المجتمع بما يقتضي والعمل الدرامي والقصة التي يدور فيها العمل، وبالتالي فهي مُحاولة ليكون العمل مُعبرًا عن الشارع بصورة مباشرة وراصدًا لنبضه بصورة حقيقية، مُطالبين بعدم إطلاق أية تقييمات للأعمال الدرامية إلا بعد مشاهدتها كاملة.

 

محاكاة للمجتمع

قالت الناقدة نهى حماد إن وجود مشاهد الرقص في الدراما أمر عادي، لأنها مُحاكاة للمجتمع، والمجتمع فيه راقصات كأي مهنة أخرى، ولا غضاضة في ذلك ما دامت الدراما تعبر عن المجتمع الذي تنتشر فيه ولا تختلق شيئًا. وأشارت في السياق نفسه، إلى إيمانها الكامل بأن الهدف من تلك المشاهد ليس الإثارة، وإنما محاولة للتعبير عن الواقع، بصورة واضحة. وتابعت: "المخرجون يعلمون أن تلك المشاهد ستعرض خلال رمضان، وبالتالي سيبتعدون عن توظيفها للإثارة أو ما يأتي في ذلك الإطار".