تحت عنوان "قراءة نقدية معاصرة بين النقل والتأويل.. الموسيقى العربية أنموذجا"، ناقش الباحث والموسيقي المصري مصطفى سعيد التحولات الموسيقية التي عاشتها المنطقة العربية وأوروبا أثناء الفترة الماضية، وذلك خلال محاضرة ألقاها أول من أمس في اتحاد كتاب وأدباء الإمارات - أبو ظبي، والتي استهلها بالحديث عن ثنائيات العقل والنقل والأصالة والمعاصرة للدخول إلى مفهوم التقليد والابتكار، وطرح نظرية الاقتباس والأصالة وكذلك المفهوم التعبيري في الموسيقى وأثر الحداثة في هذا الفن، ليقدم في النهاية مقارنة بين تطور الموسيقى العربية ونظيرتها الغربية.
واشار إلى الصراع الوجودي في ماهية التراث وأهمية المعاصرة، طارحاً مفاهيم عدة لاختلاف المشتغلين بالموسيقى العربية، على اتباع الموسيقى الغربية من جهة والتمسك بالموروث العربي، والعودة للسلف من جهة أخرى.
واتخذ سعيد من الموسيقى العربية أنموذجا للحداثة الممكنة، أثناء تطرقه إلى الحداثة وتحولات الموسيقى كما حصل في أوروبا، وقال: "لم يمنع وجود الموسيقى الكلاسيكية، من ظهور أنواع عدةمن الموسيقى".
وتطرق سعيد إلى جذور الموسيقى العربية، مشيراً إلى نظام المقامات والموسيقى الشرقية التراثية والإيرانية وموسيقى النهمة في الخليج العربي، والصوت في اليمن والمقام في العراق. متخذا من آلة العود نموذجا.
كما تحدث عن ضرورة إعادة إحياء ما ضاع في الخمسينات من أشرطة إذاعة الشرق في القدس والإذاعة السورية الملكية في دمشق وإذاعة بغداد، وقدم تسجيلات للشيخ أحمد جابر من عام 1903 والشيخ سلامة حجازي وللشيخ سالم النقشبندي والشيخ أبو علا محمد وعبدالوهاب وأم كلثوم وفيروز وعبدالحليم وكاظم الساهر للتدليل على تطور النظام الموسيقي العربي وأصالته، ليختتم بغناء قصيدة ابن الفارض.
