أوضحت دراسة أجرتها جامعة كاليفورنيا في سانتا باربرا تصدي حيوانات قنافذ البحر الأرجوانية لظاهرة "تحمض المحيطات" عبر القدرة على التكيف مع تلك الظروف البيئية، ما يبشر بعدم لحاق أي ضرر بها أو بالكائنات التي تقتات عليها، ويدحض الفكرة التي انتشرت سابقا بشأن التأثير على أعدادها.
تغير المحيطات
لكن من المتوقع أن يؤثر التغير الكيميائي للمحيطات على الطريقة التي تصنع قنافذ البحر والكائنات المتكلسة الأخرى هياكلها الخارجية، إذ ستؤدي زيادة الحموضة في المحيطات إلى إصابتها بهشاشة العظام، وهو الأمر الذي من شأنه أن يصغر حجم هياكلها الخارجية، ويؤدي ربما إلى بروز عمود فقري أقصر لذلك النوع من القنافذ.
ولمراقبة الآثار المستقبلية المحتملة لزيادة مستويات ثاني أكسيد الكربون في مياه المحيطات، قام العلماء بتربية أجيال من قنافذ البحر الأرجوانية في ظروف تحاكي ما ستكون عليه المحيطات بحلول نهاية القرن، ليتبين أن اليرقات التي تم تربيتها في تلك البيئات، تحت مستويات ثاني أكسيد الكربون المتوقعة مستقبلا، كانت أصغر حجما في المتوسط، لكن لوحظ أيضا تباين واسع في أحجامها.
فقد تبين أن بعض هذه اليرقات قد حافظت على حجم القنافذ البحرية الاصلية نفسه، وورثت قدرة على تحمل مستويات ثاني أكسيد الكربون العالية، وهي سمة هامة ترتبط بمعدلات التغذية وخطر التعرض للالتهام من قبل الكائنات الأخرى.
تطور سريع
وأظهرت كذلك القنافذ البحرية الأرجوانية التي تتحمل نسبة أعلى من ثاني اكسيد الكربون في المحيطات قدرة على التوالد بشكل أكبر من نظيراتها الأضعف، ما يشير إلى التطور السريع للقنفذ الأرجواني.
وتقول العالمة من قسم علوم البيئة وتطور علم الأحياء البحرية بجامعة كاليفورنيا في سانتا باربرا، مورغان كيلي: " يمكننا ذلك من توقع أن هذه الحيوانات سوف تطور قدرة تحمل أكبر، وفيما يزداد ثاني أكسيد الكربون، ستكون القنافذ البحرية التي لديها قدرة تحمل اكبر بقدرة افضل على البقاء، وسوف تمرر هذه القدرة إلى ذريتها".
نوع رئيسي
تعتبر قنافذ البحر الأرجوانية حيوانات صغيرة كروية شائكة تعيش في قاع البحر، ولها تأثير مهم على بقية النظم البيئية تحت سطح البحر، حيث يؤدي اختفاؤها إلى فقدان بعض الأحياء البحرية مصدرا هاما للغذاء.
