حرص الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند الذي بلغت شعبيته مستوى متدنياً أخيراً، بفعل البطالة القياسية في فرنسا، على توجيه شريكته فاليري تريرويلر ووزراءه بضرورة تجنب العطلات المترفة التي درجوا على القيام بها في الصيف.

وقالت صحيفة "تايمز" اللندنية في تقرير لها حول متاعب الرئيس الفرنسي إنه استهدف من هذا التوجيه تجنب الانتقادات الحادة التي واكبت العطلة التي قام بها في الصيف الماضي على شواطئ البحر المتوسط بعد ثلاثة أشهر فقط من توليه السلطة، حيث التقط المصورون صوراً له وهو يرتاد المقاهي والشواطئ مع تريرويلر في "برغنان سو فور"، وهي المقر الذي يقضي فيه الرئيس الفرنسي تقليدياً عطلته.

وقال ميشيل سابان، وزير العمل معقباً على ذلك: "لقد دهش كثيراً حيال رد الفعل الإعلامي على عطلته، وأدرك أنه من منظور الجمهور الفرنسي شغل منصبه لا لشيء إلا ليقضي إجازة مترفة بعد أشهر قلائل".

ونقل عن هولاند قوله إنه تعرض للنقد بشكل غير منصف حول عطلته لعام 2012، لكنه لن يترك شيئا للمصادفة هذا العام. وأفادت الصحيفة أن هولاند أبلغ تريرويلر بأنهما سيبتعدان عن المقر الرسمي للعطلة، لأنه من الصعب تجنب التعرض لكاميرات المصورين هناك. وعلى الرغم من أنه لم يوضح أين سيقضيان عطلة هذا العام، إلا أن مساعديه قالوا إنها ستكون في الحدود الدنيا.

ونقل عن الرئيس الفرنسي قوله: "لن يكون من الأمانة القول إن الوزراء ليس لهم الحق في الاسترخاء خلال عطلاتهم، فهم لهم الحق في الراحة لعدة أيام، ولكن في أوقات الأزمة فإن قضاء عطلة تمتد لأسبوعين ليس بالأمر المسلم به".

وقد أبلغ هولاند رئيس وزرائه جان مارك أريو، بأن عليه البقاء في باريس بينما يقضي هو، أي هولاند، عطلته، وحذر بعض الوزراء من أن يأخذوا عطلة على الإطلاق.

ومن المحتمل أن تختبر هذه المسالة مدى صرامة سلطة هولاند بعد أن خالف اثنان من الوزراء نصيحته بتجنب العطلات المترفة في أعياد الميلاد، حيث بادر وزير الخارجية الفرنسي لوران فابوس بقضاء عطلته في زنجبار، على حين أمضت أوريل فيليبيتي، وزيرة الثقافة، عطلتها في مورايشوس.