كثرت في الآونة الأخيرة الإعلانات التجارية عن مستحضرات التجميل التي يدخل الذهب في تصنيعها، مستغلة الهوس الشرائي والاستهلاكي لدى شريحة كبيرة من الجمهور، ولعل أكثرها شهرة قناع الذهب الذي بات الأكثر طلباً في مراكز "السبا" والاستجمام في الفنادق الراقية بدبي، والذي بدأت بعض الصالونات التجميلية بتوفيره لتحقيق المزيد من الربح.

"البيان" تحدثت إلى ديفيد أماتو، الحاصل على دكتوراه في الوخز بالإبر والطب الشرقي، للتحقق من إمكانية التجمل بالذهب على طريقة الملكة كليوبترا وملكات الصين قديماً، وخطوات شراء منتجات التجميل التي تحتوي على الذهب.

وقال د. يفيد أماتو: للذهب مزايا كثيرة، فهو مضاد للأكسدة والالتهابات، ولا يسبب الحساسية للجلد، ويتغلل في طبقة الكيراتين ما يسرع من نفاذ العناصر الفعالة الأخرى في طبقات أعمق من البشرة، فضلاً عن إنه يحفز الدم تحت المنطقة التي يلامسها، ما يسهم في تنشيط عمل الخلايا وتجددها، حيث إنه يرتبط ارتباطاً وثيقاً بالإلكترونات داخل الخلايا الحساسة للشحنات الكهربائية.

ويعيد بناء الروابط الخلوية المفككة كما إنه يُعرف بقدرته على استعادة خصائص المرونة المفقودة ضمن الأنسجة الحيوية، ويعمل على الحد من ظهور أضرار أشعة الشمس وآثار الشيخوخة من خلال إبطاء عملية إفراز الميلانين.

وتابع: عرف الذهب على مر العصور معدناً نفيساً يمتاز بخصائصه التجميلية الفريدة، فقد أدرك القدماء المزايا المذهلة للذهب "الغرواني" المعروف باسم "نانو الذهب"، وأطلقوا عليه اسم "إكسير الحياة"، وكانت ملكة مصر كليوبترا أول من استخدمت الذهب في مقاومة الشيخوخة قبل 5 آلاف عام، وقيل إنها كانت تنام كل ليلة وعلى وجهها قناع من الذهب لزيادة ليونة بشرتها والحفاظ على لمعانها الطبيعي.

وأضاف: كانت ملكات الصين يستخدمن بكرات خاصة لتدليك وجوههن بالذهب كل يوم، أما في الحضارة الهندية فقد استخدم الذهب لشد البشرة والحد من التجاعيد، وقد استخدم المحاربون القدماء في روما الذهب على أقدامهم لتسريع علاج وشفاء الجروح التي كانت تصيبهم خلال المعارك.

الذهب يمنح البشرة نضارة