ما ان تدق الساعة السادسة صباحاً، حتى ينطلق صوتا المذيعة أُنس الشليدي ورفيقها عبدالله المهيري، على أثير إذاعة "الحياة إف إم"، ليقدما للمستمع وجبة صباحية خفيفة عبر برنامجهما "بريكفاست الحياة"، والتي تتضمن أخباراً منوعة ترافقها تشكيلة من الأغنيات الجديدة التي تختلف في إيقاعاتها كما تختلف في مقدميها.

المستمع لأُنس وعبدالله يشعر أنهما يشكلان معاً دويتو متكاملاً، يجتهد في رسم الابتسامة على وجه المستمع لبرنامجهما، ويعمل على إدخال التفاؤل والأمل في قلبه.

والطريف أن علاقتهما معاً لم تنبع من كونهما يعملان معاً في استوديو واحد، وانما بدأت منذ زمن بعيد، حين كان عبدالله المهيري مستمعاً لأُنس الشيليدي التي كانت تقدم برنامجاً صباحياً في إذاعة أم القيوين، قبل تحولها الى "الحياة اف ام"، لتدور الأيام ويتحول عبدالله إلى زميل لأُنس التي تولت عملية تدريبه في الإذاعة، إذ انضم إليها منذ ستة أشهر فقط.

«كيمياء»

هذا التمازج ساهم، بحسب أُنس وعبدالله، إلى حد كبير، في إنجاح البرنامج، وقالت عنه أُنس: "هذا التمازج والكيمياء بدآ بيننا عندما كان عبدالله مستمعاً لي، ولذلك فأنا أشعر حالياً، أنه فعلاً قريب مني كثيراً في صوته وخفة روحه".

أما عبدالله فوصف انسجامهما : "قبل انضمامي للإذاعة، كنت أشعر طوال الوقت، أن زميلتي (حاليا) أُنس، قريبة جداً منا. وكأنها أحد أفراد العائلة، وأعتقد أن العلاقة التي بدأت بيننا قبل دخولي الإذاعة، ساهمت في تقصير الطريق وتعميق التفاهم بيننا، وهو ما انعكس على البرنامج".

كاريزما

ورغم وجود تشابه كبير بينهما، الا أنهما اعترفا بوجود حالة من التناقض في علاقتهما، والتي تظهر جليه في بعض فقرات البرنامج، خاصة التي تتعلق بالصحة، كما اعترفا أيضاً في أن هذا التمازج انعكس ايجابياً على البرنامج، الذي اعتبراه بمثابة وجبة صباحية خفيفة تقدم لمستمع الاذاعة يومياً.

كما عدا توزعهما بين اللهجة الشامية، واللهجة الإماراتية المحلية، أعطى نتيجة إيجابية للبرنامج، ومنحه خصوصية، وساهم في رفع منصته لدى المستمع، حيث تمكنا عبر هذه اللهجات من تغطية معظم شرائح المجتمع بكل أطيافه.

وفي ظل وجود عدد كبير من البرامج المنوعة التي تبث على أثير الإذاعات المحلية، اعتبرت أُنس وزميلها عبدالله، أن كاريزما المذيع هي التي تشكل الفارق بين كافة هذه البرامج، وقالا: "هناك تنافس قوي بين الإذاعات المحلية، ليس في وقت الصباح فحسب وإنما في كافة الأوقات، لأن مستمع الإذاعة في الإمارات يوجد بشكل دائم على الطريق، وهو ما يفرض تحدياً أكبر على المذيع، لأن المستمع لا يحتاج لأكثر من ثلاث ثوان لتبديل الإذاعة، وبالتالي فكاريزما المذيع وشخصيته وأسلوبه في التقديم، أهم من أي فكرة ربما تقدم في البرنامج، لأنها تحدد مدى تمسك المستمع بالإذاعة".

 وأشارا إلى أن البرامج الصباحية دائماً تكون سيفاً بحدين، فإما أن تصعد بمقدمها إلى السماء وتشهره، أو أن يخسر.

 

تفاؤل وأمل

تجتهد أُنس وزميلها عبدالله، يومياً، في إدخال التفاؤل والأمل الى قلب المستمع، من خلال طبيعة المواضيع التي يختارانها عنواناً للبرنامج. واكدا ان هذا الاجتهاد يأتي من باب إدراكهما أن فترة الصباح الاهم بالنسبة لأي مستمع، وبالتالي فهو يحتاج فيها إلى جرعة من الأمل والتفاؤل، تمكنه من بدء يومه والاستمرار فيه.