استوديو لتصوير العمل يجمع خصوصيات بيئته

«حمام شامي» في أبوظبي.. رسالة حب دمشقية

تجهيزات متكاملة ودقيقة وفرت إمكانات نوعية لتصوير مشاهد العمل من المصدر

ت + ت - الحجم الطبيعي

"إنها رسالة حب إلى دمشق خاصة، وسوريا عامة". هذه العبارة للمخرج مؤمن الملا، عكست خلاصة رأيه في مسلسل "حمام شامي" الذي يخرجه. إذ من المقرر عرضه خلال شهر رمضان المقبل، على إحدى الفضائيات العربية.

و"حمام شامي" هذه المرة لا يصور في قلب دمشق بل في أبوظبي. وحول ذلك قال الملا: بني استديو خاص لتصوير العمل، مع الأخذ بعين الاعتبار جميع خصوصيات البيئة الشامية، لذلك لن يكون هناك أي خلل في تقديم الصورة الحقيقية، التي تدور حولها فكرة العمل".

والصورة كما يقدمها المسلسل، حارة شعبية يتجمع شخوصها داخل حمام سوق، تنسج فيه الحكايات، وتطول السير بين الرجال في جانب، والنساء في آخر، ضمن أجواء تشتمل على الكثير من الطرافة.

يشارك في العمل عدد من نجوم الدراما السوريين، الذين أجمعوا على أن تصوير المسلسل خارج سوريا لن يؤثر بشيء على سويته. فالعمل المشترك، حسب وجهة نظرهم، هو خطوة في الاتجاه الصحيح، ويصب في مصلحة الدراما العربية والثقافة الواحدة.

وتتوزع الأدوار بين الفنانين في العمل، كي يكتمل المشهد.فمصطفى الخاني الذي يؤدي دور "خرطوش"، قال عن ذاك الدور : "(خرطوش) شخصية محورية طريفة. وهو أجير الحمام الذي يرتبط بعلاقة حب مع الماشطة (ابتهال) ".

وهناك في القسم النسائي"ابتهال"، التي تجسد دورها الفنانة ديمة بياعة، التي قالت: " إنها شخصية محبة للمرح..وفي الوقت ذاته، تلعب دورا كبيرا في تحريك الأحداث".

وفي الحمام أيضا، هناك "أبو نمر" المكيس. ويؤدي دوره الفنان هيثم جبر الذي بين طبيعة هذه الشخصية وسماتها: "أقوم بتنظيف الزبائن. والكل يحبني في الحمام.. وهكذا أتحول إلى مخزن أسرار للكثير منهم". ورأى جبر، ان المسلسل هو رسمة دمشقية في سماء الخليج، كونه انتصارا للعمل العربي المشترك.

كما يؤدي الفنان سليم صبري، دور شخصية "أبو صخر" صاحب الحمام. وأشار صبري في هذا الصدد، إلى أن هذه النوعية من المسلسلات الشعبية، تحاكي قلب المشاهد وعواطفه.

أما الزوجة "أم صخر" فتقدمها في العمل، الفنانة واحة الراهب، التي حكت عن نمط الشخصية:" تتمتع (أم صخر) بشخصية قوية ورجاحة عقل، وتدخل دائما في مشكلات نساء الحارة، ذلك لإشرافها على القسم النسائي في الحمام". وعن تفاعلها مع العمل قالت واحة :" التصوير يجعلك تستعجل النهاية للوصول إلى العرض".

"كبير الحارة "

يتزعم الحارة التي يوجد فيها الحمام "الشيخ حسني". ويؤدي دوره الفنان وفيق الزعيم، الذي قال في الخصوص: " إنه كبير الحارة وحكيمها و(حلّال) مشاكلها، وتتركز نشاطاته وفتاواه في الحمام، الذي يتجمع فيه رجال الحارة وشبابها ونساؤها".

وفي تفاصيل الأدوار الأخرى، يؤدي زهير رمضان دور المختار المغلوب على أمره "أبوفهمي". وعن تفاعله مع الدور، لفت رمضان إلى أن النص مصاغ بشكل يجعل الشخصيات تتحرك على الورق قبل تحركها أمام الكاميرا. كما تؤدي دور زوجة المختار، مها المصري، التي قالت عن ذلك:" أكون مختارة للنساء من مبدأ (زوجة المختار مختارة)".

دراما الشام

وللحارة التي لا تخلو من المشكلات، رئيس مخفر. وهو المساعد أول "أبو نجم"، الذي يجسد دوره، الفنان علي كريم الذي قال:" لن يظهر المخفر في المسلسل، لكثرة التفاصيل..ويثبت المسلسل، عموما، أن دراما الشام ولاّدة". ويساعد الفنان علي سكر، في العمل، رئيس المخفر، في شخصية "راكان". ورأى سكر أن ثمرة التعاون بالمسلسل ستظهر عند العرض.

أما "أبوالعناتر"، الشاب(القبضاي)، فيؤدي دوره الفنان رامز أسود، الذي قال:" الشخصية تعكس شخصية رجل عقله (جوزتين بخرج)".

شخصيات

يوجد في العمل، الى جانب الحمام، محل العطار، ويؤدي دور صاحب المحل، الفنان أحمد الأحمد الذي تحدث عن ذلك: "أكون مكروها من الناس، لطول لساني وكثرة مشكلاتي".

وفي أجواء الحارة يظهر "أبو ياسر". ويؤدي دوره، الفنان عدنان أبوالشامات، وعنه قال: "إنه حلاق الحارة الجوال..إنها شخصية رئيسية في أي مسلسل شامي، نظرا لقيمة الحلاق في تلك الفترة". أما أبرز الشخصيات الكوميدية في العمل، فيؤديها النجم عبد الهادي الصباغ، الذي يجسد شخصية "عزّو الأعمى". وقال حول ذلك:" عزو مختلف تمام الاختلاف عن شتى عميان عصره، وهذا الأعمى لا يثير شفقة أحد بسبب شغبه وكثرة مشاكسته".

 

خيال دمشقي

يوضح كمال مرة، مؤلف سيناريو المسلسل، والذي تنتجه شركة (الأدهم)، طبيعة العمل:" فكرة المسلسل مستوحاة من الخيال الدمشقي العتيق، وتفاصيلها مستمدة من الواقع، ولا ندعي فيه التوثيق، لكننا نؤكد استحضار بيئة الشام الحقيقية، بالاعتماد على الأنماط المألوفة لدى الجميع، والتي تمثل ذاكرة البيئة الشعبية".

طباعة Email