أسهم الكوميدي الأميركي جون ستيوارت ببرنامجه اللاذع "ذا ديلي شو"، الذي تشكل حلقاته الجرعة اليومية للتهجم السياسي على أميركا، في تأسيس جماعة لاذعة على الإنترنت من "أصحاب النكات السوداء" في الصين، فيما يمثل المعادل له على موقع تويتر.

وترى صحيفة "تايمز" البريطانية في تقرير نشرته أخيرا، أن جون ستيوارت أو "جيونغ سيتو" بالصينية، الجريء في نقده اللاذع للسياسات الأميركية، برز بشكل عفوي على أنه ذو منفعة للدبلوماسية الأميركية في الصين.

وهذه القاعدة الجماهيرية الكبيرة "لجيونغ" في الصين دفعت عددا كبيرا من الصينيين إلى الدعوة لبروز شخص محلي يعطي الصين نسختها من نكات ستيوارت السياسية اللاذعة.

ومع كل حلقة يجري تحميلها على الإنترنت، يتدافع آلاف الصينيين لتنزيلها تواقين لالتقاط نكات ستيوارت الملتهبة من خلال ترجمات من صنع محلي.

والمعجبون الصينيون بستيوارت وشريكه في الهجاء ستيفن كولبرت أسسوا موقعا إلكترونيا مكرسا لجمع الطرف التي يتفوه بها وجعلها متوفرة لعامة الناس. أما مترجم حلقات ستيورات الذي يستخدم اسم "تشاتي جو"، فقد أصبح نجما ولديه نحو نصف مليون متابع على حسابه.

يقول مايكل انتي أحد محللي استخدام الإنترنت في الصين: "الشعب الصيني يحب التهكم، ولديه تاريخ غني جدا بالنكات الساخرة السوداء، والمشكلة كالعادة هي في الرقابة والتقييدات على نوع التهكم الذي يمكن القيام به في إطار التيار العام الرئيسي". لكنه يضيف: "بما أن الشخصيات الصينية كانت أكثر كفاءة في تقديم المعنى من النصوص الغربية، فإن التقييد لا يضع أي حدود حقيقية على رقي النكات وشراستها".

في حلقة من "ديلي شو"، يستخدم ستيورات الذي أصبح له 1.4 مليار مستخدم إنترنت متابع لبرنامجه حول العالم لقطات مأخوذة في مصنع "فوكسكون" الضخم في شنزن، حيث يكدح 350 ألف عامل في صنع إلكترونيات متطورة تباع في جميع أنحاء العالم، ليشير إلى نقطة مفادها أن تسويق الشركات الأميركية يعطي صورة مغلوطة عن العمل الرتيب المنخفض الأجر المطلوب لإنتاج منتجاتها.