يبدو أن الرئيس الأميركي الأسبق جون كنيدي كان معجباً علناً بألمانيا النازية في شبابه، وذلك بحسب كتاب جديد سيصدر بمناسبة الذكرى الخمسين لجولته التاريخية إلى برلين الغربية عام 1963 في فترة الحرب الباردة، والتي فاز خلالها بقلب المدينة عندما أعلن كلمته الشهيرة "أنا برليني".

وفي تقرير عن السجال الذي أثاره هذا الموضوع، أفادت صحيفة "إندبندنت" البريطانية أن وجهة النظر المتضمنة في الكتاب تشير إلى أن أكثر رؤساء الولايات المتحدة تبجيلا كان متقبلا لنظريات النازية في قضايا العرق، وموافقا على الحكم الفاشي في أواخر ثلاثينات القرن الماضي، عندما كان طالبا في العشرينات من عمره.

والكتاب الذي يحمل عنوان "جون كنيدي بين الألمان" يحوي المذكرات والرسائل التي كتبها كنيدي خلال زيارات ثلاث قام بها إلى ألمانيا في الأعوام 1937 و1939 و1945.

التفوق الأكيد

في عام 1937 بعد زيارة إلى نهر الراين، كتب كنيدي يقول: "المشهد جميل جداً، حيث توجد على طول الطريق قلاع كثيرة، والمدن كلها ساحرة، مما يظهر أن العرق الشمالي متفوق على نظيره اللاتيني".

وقبلها بليلة واحدة، كتب كنيدي في مذكراته: "لقد توصلت إلى استنتاج مفاده أن الفاشية مناسبة لألمانيا وإيطاليا. فما هي شرور الفاشية بالمقارنة مع الشيوعية؟"

لكن حتى بعد هزيمة ألمانيا النازية في عام 1945، يبدو جون كنيدي محافظا على إعجابه الكبير بهتلر. وكان حينها ضابطا في البحرية، عندما رافق وزير البحرية الأميركي جيمز فورستيل في رحلة إلى ألمانيا في أغسطس من تلك السنة.

وبعد التجول في مركز إقامة هتلر "برغوف" ومعقله الجبلي "ايجلز نست" ، أشار كنيدي في مذكراته: "كل من زار تلك الأماكن يمكنه تخيل كيف سيصعد هتلر في غضون سنوات معدودة من الكراهية المحيطة به حاليا ليعد إحدى أهم الشخصيات التي مرت في التاريخ"، ويضيف: "ثمة شيء غامض في الطريقة التي عاش ومات بها ستعمر من بعده وتستمر في الازدهار، فقد كان مصنوعا من صنف الأساطير".

 

تأثير الأب

 

لا تكشف كتابات الرئيس الأميركي الأسبق جون كنيدي ما إذا كان متأثرا بوالده جوزيف الذي كان مؤيدا للنازية. وكان سفير أميركا إلى لندن في أواخر الثلاثينات، واعتبره النازيون "افضل صديق لألمانيا في لندن". وقد أقاله الرئيس الأميركي الأسبق فرانكلين روزفلت في عام 1940 بعد أن أدلى بملاحظة خلال معركة بريطانيا يقول فيها إن "الديمقراطية انتهت في إنجلترا" كذلك لسعيه للتفاوض مع هتلر لمنع أميركا من الدخول في الحرب العالمية الثانية.