بعد افتتاح فيلمي "تتح"، و"سمير أبو النيل" لكل من محمد سعد وأحمد مكي لأفلام موسم الصيف، وتنافسهما على جذب الجمهور من خلال المضمون الكوميدي الذي يقدمه الاثنان في فيلميهما، واعتمدا على أن الظروف الصعبة الحالية حلها الوحيد هي الكوميديا، ونجحت إلى حد ما في اجتذاب عدد طيب من جمهور السينما، بدأت أفلام الجزء الثاني من الموسم أكثر عنفاً وتراجيدية.
بداية يأتي فيلم "الحرامي والعبيط" لخالد صالح وخالد الصاوي على الرغم من وجود بعض اللقطات الكوميدية للفيلم، إلا أنه يجسد قصة واقعية مؤلمة تتلخص في شخصيتين "بلطجي ومختل عقلياً" يتعايشان في منطقة شعبية أو عشوائية، والتي انتقل بها الفيلم في النهاية إلى الإشارة إلى قضية تجارة الأعضاء البشرية في وجود بعض اللقطات العنيفة والتراجيدية والإنسانية أيضاً، والتي انتهت في النهاية إلى مقتل خالد الصاوي في نهاية الفيلم.
الواقعية والإنسانية
أما الفيلم الثاني هو "بوسي كات" للممثلة الشابة راندا البحيري، وهو أيضاً يحكي عن قصة فتاة تقطن بإحدى المناطق العشوائية، وما يميز الفيلم وجود عدد من الأغاني الشعبية مثل "الصدق منجة"، "الخميس"، و"الجواز قسمة ونصيب"، ووجود الراقصة صوفيا شاهين لأول مرة في السينما، وابتعد الفيلم قليلاً عن المضمون الكوميدي الخالص، وارتكز على بعض الجوانب الواقعية والإنسانية.
وما زالت دور العرض تنتظر عرض فيلم "متعب وشادية" للفنانة علياء الكيبالي، وهو أيضاً يحكي واقع قصة حب بين اثنين في منطقة شعبية في جو مليء أيضاً بالوصلات الاستعراضية والمشاجرات والأجواء العنيفة.. والفيلم يُعد تجربة فريدة، وتحمل جملة من الرسائل المهمة.
دون المستوى
وأكد نقاد السينما بمصر على كون أفلام موسم الصيف رغم أن أبطالها من النجوم المحبوبين، فإنها ما زالت دون المستوى من حيث التواجد الجمهوري المكثف، مقارنة بسنوات سابقة، وخاصة أن الأوضاع بمصر ما زالت متأثرة بالاضطرابات وحالة التوتر والشد والجذب السياسي، فضلاً عن استمرار ظاهرة "القرصنة" التي حرمت المنتجين من تحقيق العائد المطلوب، إذ يتم تسريب الفيلم فور عرضه بأيام قليلة، وكلها ظواهر ما زالت مستمرة بالسينما المصرية وتشكل عائقاً كبيراً.
أفلام المقاولات
وقد برر البعض ما يسمى بـ"أفلام المقاولات" بأن السوق يحتاج تلك النوعية من الأفلام ويقبل عليها الجمهور، في ظل الأوضاع الحالية، فيما أكد البعض الآخر كون تلك النوعية من الأفلام تحمل رسائل واضحة بصورة مباشرة.. ومن جانبه قال مخرج فيلم "بوسي كات" علاء الشريف إنه لا يصنع "أفلام مقاولات" لكن أفلامه ذات هدف ورسالة واضحة وتلقي الضوء على أكثر من قضية، مؤكداً أن الجمهور هو المعيار الرئيسي في هذا الصدد.



