حالة من الاستمتاع الفني الفريد، تملكت الجمهور الذي تدفق، أول من أمس، على مسرح مدينة جميرا في دبي، حيث استضاف، ضمن سلسلة حفلات "ذا سكور" للموسيقى الكلاسيكية، التي تنظمها"ذا فريدج"، حفلاً لنجم الموسيقى الكلاسيــكية الهندية، أمجد علي خان، الملقب بسيد آلة السارود. إذ رافقه فيها نجلاه : آمان وأيان.

وخلالها عانق سحر دبي روئاع خـــان، الذي كان قد تعلم العزف على يــدي والده الأسطورة حافظ علي خان، سادس فرد من عائلته يرث مهارات العزف على هذه الآلة، الأمر الذي دعا لإطلاق مسمى "مدرسة سيناي بانغاش"، على العائلة.

لا سيما وأن أمجد علي خان ابتكر مجموعة ألحان أكسبته نجاحاً هائلاً بفضل جمعها بين الموسيقى العصرية والتقليدية، وليورث حبه وإخلاصه لهذا الفن، لولديه : أيان وأمان، وفي المؤتمر الذي عقده قبيل حفلته في دبي، التي أقيمت تحت رعاية "النابودة للســيارات"، قال أمجد: "سبق لي أن قدمت عروضاً موسيقية مختلفة حول العالم، وزرت مدنا عربية، عديدة، ومن بينها مكة المكرمة والمدينة المنورة.

وحاليا، أنا في دبي، وأعتقد أن هذه العروض، حازت على إعجاب الجمهور".

 وأضاف: "أخيراً بدأت اخرج من الطابع التقليدي والتعاون مع فرق الأوركسترا، وآخرها كان مع واحدة فرنسية، لتقديم أشكال متعددة من الموسيقى". واختار أمان خان، الحديث عن أعمال وأداء الثلاثي : "رغم أننا نشكل ثلاثياً، إلا أن المستمع يشعر أن لكل واحد منا، هويته وتوجهاته الخاصة..وأعتقد أن هذا سبب تميزنا عن الآخرين".

من جهته، تحدث كيه راجرام، الرئيس التنفيذي لـ "النابودة للسيارات"، راعي الحفل، عن رؤى دعمهم هذه الفعالية: "إن احترام العادات والتقاليد، هدف محوري بالنسبة لجميع المؤسسات التي تعلي من شأن تحصين وتفعيل تطور المجتمع في وجهة بناءة، وهذا الأساس هو شعارنا وناموسنا في الشركة.

وفي إطار هذا النهج، فإننا نجهد عبر نشاطاتنا، لتكييف مخزون عاداتنا المجتمعية، مع الروح العصرية التي نعيشها، فذاك أمر ذو قيمة عالية، وتأتي رعايتنا ودعمنا لحفل أمجد علي خان وأولاده، في هذا الإطار، غاية أن يعزز تلك الرؤى، ويسعدنا بمعزوفاته، وللمرة الأولى، في دبي والشرق الأوسط".

بطاقة

يعد أمجد علي خان. موسيقيا هنديا بارزا. بزغ نجمه على الصعيد العالمي، للمرة الأولى، في الولايات المتحدة الأميركية، عام 1963، وحاز عام 2001، على جائزة "بادام فيبهوشان". وترشح في 2009 الى جائزة "غرامي"- فئة أفضل موسيقى تراثية، عن ألبومه "الأصوات القديمة".