حكاية الكرم المغربي، أنشودة تتناغم مع إيقاعات الشرق والغرب، تبدأ مع ريهانا على ضفاف نهر بورقراق التاريخي، وتمر على شدو الأغاني التي تربينا عليها بصوت وليد توفيق، فيما لا تنتهي مع آهات صوت شيرين الساحر؛ هذا ليس إلا غيض من فيض ما يحمله مهرجان موازين للموسيقي بنسخته الثانية عشرة لجمهور الرباط.
مغنية الآر آند بي
ألهبت مغنية الآر آند بي ريهانا الرباط، التي كانت محطتها الأولى في العالم العربي خلال جولتها الموسيقية العالمية "الجولة الماسية"، ولقد زاد الحضور على ١٠٠ ألف لم تقتصر فئاتهم العمرية على مرحلة الشباب، حيث كان هناك الكثير من المراهقين بل حتى الأطفال يرقصون على موسيقى ريهانا الحائزة على ٦ جوائز غرامي، والذين عبرت ريهانا عن محبتها لهم عديد المرات خلال الحفل، لا سيما بارتدائها مع بدايته قفطانًا مغربيًا مصممًا خصيصًا لهذا الحفل من الجولة.
والجدير بالذكر، أنه على الرغم من تخصيص مساحات كبيرة مجانية للراغبين بمشاهدة أداء المغنية التي زاد عدد مبيعاتها من الألبومات على ٤١ مليونًا في مختلف أنحاد العالم، فإن تلك المساحات لم تكن كافية، لنشاهد الناس مجتمعين في مختلف الشوارع والساحات حول منصة السويسي الأكبر بين المنصات الأخرى، وشاهدنا المسعفين ينقلون العديد من الحضور الذين فــقدوا وعيهم نظرًا للازدحام الكبير.
وليد توفيق
جاء حفل وليد توفيق خجولًا من ناحية الحضور الذي لم يصل إلى ألف متفرج، وقد عزا المنظمون قلة عدد الحضور لتزامن الحفل مع حفل ريهانا.
ولكن من الواضح أن النجم اللبناني لم يتأثر بالأمر مطلقًا، ليصدح صوته بمجموعة من أجمل أغانيه التي رددها معه الصغير قبل الكبير.
ما يجدر ذكره أنه في المؤتمر الصحافي السابق لحفل توفيق، كان قد وعد بأداء أغنية مغربية لجمهوره، إلا أنه غادر الحفل من دون أن يغنيها على الرغم من أن البروفات السابقة للحفل كانت قد تضمنتها.
وفي إجابة عن سؤال لـ "البيان" حول رأيه بتحكيم نجوم شأن راغب علامة ووائل كفوري لبرامج الهواة، جاء ردّه أن الظروف التي يمر بها عالمنا العربي، قد تكون سببًا يدعو نجومًا كبارا للمشاركة في هذه البرامج على الرغم من عدم اقتناعم بها، وأكد أيضا أنه لن يمانع بأداء الدور ذاته إذا أتيحت له الفرصة، كما أثنى على الشعبية التي تتمتع بها هذه البرامج.
شيرين
صوتها الساحر، وضعها موضع المنافسة القوية على الرغم من تزامن حفلها مع حفل المغنية البريطانية جيسي جي.
حيث زاد عدد حضور حفل شيرين على ٨٠ ألف متفرج غنت لهم شيرين مجموعة من قديمها وجديدها وشاركها المنصّة في أغنية مغربية فريد غنام، عضو فريقها في برنامج "ذا فويس" الذي وصل إلى الدور النهائي.
ولم تتـــوقف شيرين عند هذا الحد، إذ كان من الواضح سعادتها الكبيرة التي انعكست على أدائها القوي على المسرح، لا سيما عندما ارتدت العلم المغربي وباتت تصرخ "أحبكم" لشعب المغرب.
عروض أخرى
في مسرح محمد الخامس أدت كل من الأوركسترا السيمفونية الملكية وجورج بينسون مختارات من أروع أغاني الفنان الأميركي "كرونور نات كينغ" بقيتارته الفريدة، وعزف الفنان الأميركي أغانيه الخالدة على إيقاع أسلوب الخمسينات.
وعلى منصة سلا أشعلت فرقة "الروك" المغربية "دا باسمت" الجماهير بأسلوبها الفريد الذي يمزج بين الموسيقى الشرقية والبديلة، كـــما هتــف الجمهور لأداء جبارة الذي أتحف الحضور بموسيقى مدهشة، هذا وأطربت فرقة "دا لونوب" الجمهور بأسلوبها الذي يمزج بين "الهيب هوب" والروك"، كما أدهشوا الحضور بملابسهم وأقنــعتهـم وحركاتهم الإيمائية.
دراغون
بعد المغرب جاء دور الجزائر الممثلة بمغنية الفولكلور الصطيفي "باريزا الصطايفية" على منصة النهضة، حيث ألهمت الجمهور بصوتها الرنان، وقبل ذلك كان الجمهور على موعد في شالة مع مجموعة "دراغون" بموسيقتها الصينية التي أحيت أكثر من 300 حفل.
كما تمتع جمهور أبي رقراق بعرض أفريقي لمجموعة تيناريوين التي تنحدر من شمال مالي وتجمع موسيقاهم بين موسيقى البلوز والروك وموسيقى الطوارق وهو مصدر تسمية موسيقاهم بلوز الطوارق.
وأخيرًا، احتفلت مدينة الرباط مع مجموعات الفانفار من جميع أنحاء العالم حيث لمعت مجموعة "دودو توشي" و"برازيل باور" درامز ذات الأسلوب الأفروبرازيلي، كما مزجت مجموعة "فانفاراي" الموسيقى الأصيلة للمغرب العربي مع تأثيرات ثقافية لموسيقى الإفريقية-الكوبية.
وقدمت مجموعة "أوفر بويز" التي تضم شبابا مفعمين بالطاقة عرضًا شبابيا للجمهور الحاضر، هذه المجموعة ذات الأسلوب الشبابي ســبق أن بلغت مرحلة نصف النهاية في مسابقة "جيل موازين" وكذا نهاية برنامج المــواهب" أرابز غوت تالنت".
في غمضة عين
في المؤتمر الصحافي الذي سبق الحفل، نفت المغنية المصرية شيرين لـ "البيان" ما أشيع عن مشروع تعاون بينها وبين المغني الإماراتي فايز السعيد، وفي سياق آخر قالت لـ "البيان" إنها على الرغم من محبتها لأنغام وإعجابها بمسلسلها الأخير "في غمضة عين" إلا أنه لم يحفزها على دخول عالم الدراما، فهي لا تزال تحلم بفيلم جديد تبرز فيه قدراتها التمثيلية.
