يشارك المخرج سعد هنداوي بفيلمه التسجيلي «دعاء وعزيزة» بقسم الـ«DOCcorner» في سوق مهرجان كان السينمائي التي تبدأ فعالياتها 15 الجاري.
وقال هنداوي: إن الهدف من مشاركته في مهرجان «كان» أن يجد تسويقاً للفيلم لأن هذا المهرجان يحضره العديد من المنتجين والموزعون وأصحاب المحطات الفضائية التي تعتبر السوق الحقيقية للسينما التسجيلية، وليس دور العرض مثل الأفلام الروائية الطويلة، والسؤال الأهم: لماذا الفضائيات المصرية لا تريد أن تقتنع أن الأفلام التسجيلية والروائية القصيرة «منتج» وله سعر في العالم وعليهم أن يدفعوا أموالاً حتى يحصلوا على حقوق عرضه ولو لمرة واحدة؟
فهذه القنوات تتصور أن لها الحق في عرض هذه الأفلام مجاناً لمجرد أنها تجري لقاء مع المخرج، لذلك أنصح المخرجين دائماً بعدم منح أفلامهم كاملة للفضائيات وإنما أجزاء صغيرة منها.
منافسة عالمية
وقال هنداوي: إنه يعتب على المصريين الذين يقومون بتأجير «stand» للأفلام الروائية الطويلة في سوق «كان» وآخر لمهرجان القاهرة السينمائي، ولا يسوّقون من خلاله الأفلام التسجيلية والروائية القصيرة، رغم أن إنتاج مصر لهذا النوع من السينما متميز ويرتقى للمنافسة عالمياً، وبالفعل هناك محطات تلفزيون عالمية اشترت العديد من الأفلام التسجيلية والروائية القصيرة.
يفعلون ذلك رغم أنه ولا مرة تم تسويق الأفلام الروائية الطويلة التي يذهبون بها كل عام إلى مهرجان كان، وهؤلاء المنتجون والموزعون يعرفون جيداً أن عملية تسويق الفيلم الروائي تبدأ قبل تصويره وليس بعد عرضه.
وعمّا إذا كان سيسعى لعرضه تجارياً، أكد هنداوي أنه على قناعة كاملة بأن دور العرض ليست السوق الرئيسية للسينما التسجيلية، وأن عرض فيلمي «عن يهود مصر» و«الطيب والشرس والسياسي» كانت حالات فردية، لأن قصة الأول مثيرة، فالجميع يريد أن يعرف ما الذي جرى ليهود مصر وأين هم الآن، والثاني عن الثورة وتم عرضه في وقت كان الشارع ما زال مشتعلاً، وهذا لا ينطبق على معظم الأفلام التسجيلية.
الأوبرا المصرية
في كل الأحوال سأخصص عرضاً للفيلم بدار الأوبرا المصرية بعد العودة من كان، وإذا رأى الموزعون أنه يصلح للعرض تجارياً سأرحب.
وكشف هنداوي أن تصوير الفيلم استغرق 6 سنوات لأنه يعتمد على تتبع حياة بطلتي الفيلم اللتين اتخذتا قراراً مصيرياً في 2005 عكس بعضهما تماماً، فالأولى قررت في نفس التوقيت العودة إلى مصر رغم أنها تعلمت في مدارس فرنسا وتخرجت في جامعة السربون، وتركت كل حياتها لتبنى حياة جديدة في مصر، أما الثانية التي لها كيانها الخاص في مصر، ولكن كثرة الضغوط عليها تجعلها تقرر الهجرة إلى فرنسا لتبنى حياة جديدة، واستمر هذا التصوير حتى 2011 عقب ثورة 25 يناير التي لم يكن طبيعياً أن أتجاهلها، والقصة بشكل عام تتطرق لمحاور كثيرة في حياتنا سواء قبل أو بعد الثورة.
تسجيلي طويل
قال سعد هنداوي: «دعاء وعزيزة» فيلم تسجيلي طويل مدته 90 دقيقة، أنتجته على نفقتي الخاصة، وشارك في مهرجان دبي الذي رشحه للمشاركة في سوق مهرجان كان.
