المسلسل المشترك لا يلغي خصوصية أي بلد، بل يجد نوعاً من الغنى الفني، وتواصل الأفكار. هذا ما أكدته الممثلة اللبنانية تقلا شمعون، التي تقوم بدور "رجاء" في المسلسل المشترك "جذور" والذي تعرضه قناة أبوظبي الأولى من السبت إلى الأربعاء على شاشتها.
عن جذور الذي كتبت قصته كلوديا مارشليان قالت شمعون لـ"البيان" إنها المرة الثالثة التي أشارك فيها بأعمال تضم ممثلين من مصر ولبنان وسوريا، وأرى أنها تجربة مهمة وربما يصبح لدينا مستقبلا ما يعرف بالمسلسل العربي.
تحدٍ
عن تجربتها قالت تقلا: تعرف الجمهور العربي علي من خلال الست عليا في مسلسل "روبي"، لكن الجمهور يعرف أنني مشهورة بأداء الأدوار المركبة، وأغير الشكل وأنقل من مكان الى آخر.
وأوضحت: في "جذور" سيراني الجمهور بصورة مغايرة عن المرأة البسيطة التي تظهر بدون ماكياج، ولست خائفة بل أثق من النتيجة وأثق من أني لأماكن عالية من الشفافية مع ذاتي كممثلة، وبأدائي لدور رجاء الغنية الأنانية بعكس علياء المتفانية، أشعر أن هناك تحدٍ أحبه.
وكشفت تقلا بأنها لن تكرر شخصية رجاء. وقالت بعد علياء عرضت علي أدوار تشبهها لكني رفضت لأني لا أريد التكرار فقط بل لأنه ليس هناك شيء جديد، فأنا أحب التغيير وما يقدم لي إضافة، ولا أقبل بدور إلا إذا كان معالجا بشكل جيد وإيجابي.
لغة سينمائية
عن دورها في المسلسل الاجتماعي العائلي "جذور" قالت شمعون: ألعب دوراً بعيداً جداً عني، فأنا "رجاء" الزوجة الأولى لفؤاد "رفيق علي أحمد" الذي يتزوج علي امرأة تعرّف عليها في فرنسا. وأضافت: رجاء التي ضحت كثيراً من أجل زوجها وأولادها، يؤثر عليها ظهور المرأة الثانية تضطر أن تسلك طريقا لا يشبهها.
وعن مرحلة التصوير التي استخدمت فيها الكاميرا السينمائية أشارت تقلا: اللغة السينمائية التي تعتمد التقطيع السينمائي أو الكاميرا الواحدة التي تغير الزوايا في المشهد نفسه، هو أمر مربك. حتى لو كنا مخضرمين.
وأوضحت: لأن الشعور يتقطع مرات عدة، فالإنسيابية بالإحساس الذي يبدأ من أول مشهد وينتهي فيه لا نعيشه، ولكن نعرف أن النتيجة تكون أفضل لذا نضحي. وأشارت: ليست المرة الأولى التي أعمل فيها بلغة سينمائية، تتطلب منا كممثلين تركيزا قويا وجاهزية عالية، وجهدا أكبر.
نمط مسلسلات
ورأت تقلا شمعون أن "جذور" المؤلف من ستين حلقة، والذي تطمح أن يكون منافساً للمسلسلات التركية، استطاع أن ينعكس على علاقاتها بالممثلين الآخرين وقالت: أولادي في المسلسل أشعر كأنهم فعلاً أولادي، وهذا النمط جميل ولكن يجب ألا يلغي نمط المسلسلات القصيرة.
وأشارت: أن المشاهد العربي اعتاد على الدراما الطويلة، بدءا من مسلسلات أميركا اللاتينية، إلى المسلسلات التركية. وأوضحت: كان للدراما اللبنانية تجربة بالمسلسلات الطويلة بدأت مع الكاتب شكري فاخوري، وتابعتها كلوديا مارشليان، وأعتقد أنها التجربة الثالثة لمارشيلان. ورأت ربما تكون تجربة مرهقة، فقد يصيب فريق العمل كله الملل نتيجة الوقت الطويل في التصوير.
ونوهت بالمقابل يشعر المشاهد أن الشخصيات حقيقية ويعيش معها، وهذا ما يساهم بأن يحوّل الخيال والجو الذي هو غير معاش بشكل حقيقي الى جو حقيقي.
رومانسية
وتحدثت تقلا عن الرومانسية بالدراما، وقالت إنها عنصر مهم وضروري، ولا يوجد دراما بدون قصة حب، مثل القصة التي تجمع بالمسلسل باميلا الكيك بيوسف الخال، إلى جانب قصص أخرى في المسلسل، ورأت ان هذا ضروريا، ومن الجيد أن تذكر الدراما بأن الرومانسية والحب شيء جميل، ونحن نعيشه بكل تفاصيله.
وإلى جانب تميز "جذور" رأت تقلا بأنه أستطاع الدخول إلى عمق كل الطبقات، فعندما يرى المشاهد عائلة فاتن وسمير بكل تفاصيلها، يعرف كيف استطاعت كلوديا تجسيده بشكل واقعي وفي الوقت نفسه عندما نذهب للقصر والفيلا نرى مشاهدا حقيقة أخرى.
دراما عربية
جذور" من المسلسلات الطويلة، يبلغ عدد حلقاته 60 حلقة، أخرجه اللبناني فيليب الأسمر ويلعب أدوار البطولة فيه عدد من أشهر الممثلين في مصر ولبنان، وصور في بلدان عدة وبتكلفة إنتاجية عالية، وإيقاع درامي سريع غني بالأحداث والتفاصيل والقصص، التي تدور بفلك عائلة واحدة، كما يرصد المسلسل مواجهات عديدة، وصراع ثقافات وتضارب في الأفكار والمعتقدات، وقصص حب عاصفة.

