تعود موسيقى الروك الصاخبة مع ايقاعاتها السريعة المتباينة، مجدداً بعد انحسارها لتصدح في أجواء الوطن العربي، والمثير ليست الروك نفسها بل ظهور مغني الروك العرب بقوة على المنصة الغنائية، ليقدموا بشغف هذا النمط الموسيقي المتفرد الذي يعكس قوة الأداء البدني والصوتي مع مساحة حرة من الكلمات تتغنى بمواضيع مختلفة اجتماعية وعاطفية وتجارب حياتية وغيرها.
في الآونة الأخيرة زادت شعبية موسيقى الروك وأصبحت هناك أذن عربية متذوقة لهذا الألق الموسيقي بعد أن تشكلت العديد من فرق منطقة الشرق الأوسط وأصبحت تتنافس فيما بينها وتقدم أفضل ما لديها من أداء يذهل الجمهور.
حول عودة موسيقى الروك مؤخرا وظهور العديد من الموسيقيين العرب ينتمون لفرق الروك، يقول ناصر المستريحي، عازف غيتار أردني مقيم في قطر، وقد انضم إلى مجتمع الموسيقى في الخامسة عشرة من العمر، وهو الآن أحد المواهب العربية الخلاّقة في عالم الروك ، إن هذا النوع من الموسيقى يشعرهم بالقوة.
معتبراً أن الروك خلقت من أجل التعبير بحرية عما يجول في النفس من مشاعر وما ينقر الرأس من أفكار، فهي موسيقى غير محصورة في الكلمات الرومانسية التي تعود أن يستمع اليها الناس في معظم الأغنيات العربية إنما هي أشمل وتتناول جوانب مختلفة من الحياة، مردفاً أن أغنياته بالذات تتحدث عن مواقف وأحداث تركت أثراً في نفسه، فعندما تحيطه هالة من الاحباط و الكآبة يبدأ بكتابة كلمات ايجابية ترفع من معنوياته وتأهبه لتخطي مرحلة القلق والمضي قدماً، مضيفاً أن ما رآه في بعض بلدان العالم من فقر وجوع وأمراض متفشية، حرضته على كتابة كلمات تصف معاناتهم وأوجاعهم في إحدى اغنياته.
ويقول مستريحي: "إن المطربين اليوم يعتمدون على التقنيات التكنولوجية لتحسين الصوت والموسيقى، مما يضفي عليها شيئاً من الزيف أما موسيقى الروك حقيقية تعتمد على القوة البدنية والذهنية معاً".
موسيقى حية
ونحو هذا الجانب ذكرت فرقة الروك الإماراتية "نيكوتين"، وهي فرقة تشبع جمهورها بالطاقة الموسيقية على المسارح المحلية، تحديداً في أبوظبي ودبي، ولها مشاركات عديدة خارج الدولة جميعها تعزز من أهداف الفرقة للانتشار عالمياً، أنه خلال العامين الماضيين ظهرت فرق كونت نفسها بنفسها وأبدعت وساهمت في جذب الجمهور إليها والى ما تقدمه الروك من وهج غنائي يستمد قوته من الغناء الحي والعزف الموسيقي المباشر على المسارح، وهنا تكمن المتعة الحقيقية وهذا سبب من أسباب الإقبال على الروك.
كما تعتقد "نيكوتين" أن هناك توسع كبير يشمل كلاً من موسيقى الروك والموسيقيين على حد سواء استناداً إلى ما شهدته الفرقة من تغيرات وتطورات في المنطقة منذ بداية ظهورها في 2009 حتى الآن.
جمهور محب
أما "بير أند ذا هابي" الفرقة السعودية التي دخلت في عالم الروك حديثا والتي تتشكل من 5 شبان ينسجم كل واحد منهم مع آلته الموسيقية فيبهر الجمهور بعزفه المتقن والمتوقد على منصة المسرح في الرياض ، فتقول: "إن موسيقى الروك لها مستمعين كثر، وحتى على مستوى السعودية نجد الكثير من التشجيع والدعم لنا مع اننا في بداية طريقنا ولكن ما يجعلك نستمر وتبدع حقاً هو الجمهور الذي يقدر هذا النوع من الموسيقى، والمسابقة التي خرجنا منها فائزين مع نيكوتين وناصر مستريحي دليل على أن الروك قادمة بقوة ونحن كفرقة مستعدين دائما لامتاع جمهورنا وعشاق الروك في الوطن العربي ونسعى دائماً إلى الأفضل".
مسابقة
ناصر المستريحي و"فرقة نيكوتين" الإماراتية و"بير اند ذا هابي" السعودية، الثلاثة المبدعين الذين فازوا في مسابقة الفرق الموسيقية التي قدمتها شركة Zippo بالتعاون مع "منصة موسيقى ع المكشوف" في مطلع شهر ابريل الماضي في دبي، وستقدم "Zippo" لكل فرقة من الفرق الثلاث الفائزة فرصةً فريدةً لتصميم فيديو غنائي مصور وفيلم وثائقي حول موسيقى الروك، يمكن أن يتشاركوه مع معجبيهم وجمهورٍ أوسع على منصة "موسيقى ع المكشوف".


